المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الشك


ضيف الله مهدي
06-01-2009, 02:28 AM
الشك من الأمور التي تحيل حياة الشخص إلى جحيم ، وهذا يمكن تلافيه إذا أدركنا أنه يجب علينا البدء مع الآخرين بالثقة ، إلا إذا كان هناك سبب واضح للجميع يدعو إلى الشك ، ويجب ألا يترك الإنسان العنان لأحاسيسه التي تخطيء كثيرا 0 ولنعلم أن الإنسان إذا شك حاول البحث وراء شكوكه فلا بد سيجد قرائن تزيد من شكه ، فهناك تصرفات للآخرين غير مقصودة ولكن تزيد الشك ، وإذا ضيق الإنسان الخناق على من يشك فيه أدى ذلك إلى ضيقه ونفوره وهذا من شأنه أن يزيد الشك ، ومثال ذلك الزوجة التي تشك في زوجها دون ذنب اقترفه فهذا الشك يلفت انتباهها إلى تصرفات عادية من زوجها تزيد من توجسها ، وتراقبه وتحقق معه في كل صغيرة وكبيرة حتى يمل فتسوء العلاقة بينهما فيزداد شكها 0 ويظن الإنسان في أمور كثيرة عندما لا يكون حكمه حكما صحيحا ، ويلجأ الإنسان إلى الظن في حكمه على الأشياء دون أن يكون على بينة صحيحة ، فالظن ليس طريقا سليما للوصول إلى الحقيقة ، والله سبحانه وتعالى يخاطبنا بقوله : (( يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم )) سورة الحجرات 0 فالله سبحانه ينهى عباده المؤمنين عن كثير من الظن ، وهو التهمة والتخون للأهل والأقارب في غير محله 0 وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : (( إياكم والظن فإن الظن أكذب الحديث )) وعن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهما قال : (( حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك )) رواه الترمذي والنسائي 0 ويختلف الشك باختلاف مزاج الفرد وذكائه ومعارفه وظروفه الخاصة وعلى الجملة باختلاف شخصيته ، فيتراوح بين الاهتمام النقدي العابر وبين الإرتياب الحاد 0 ويبدأ يظهر الشك في حياة الإنسان في الشطر الثاني من مرحلة المراهقة ويكون أكثر قابلية للشك خصوصا إذا كانت البيئة التي يعيش فيها تستخدم في تشكيله اجتماعيا أسلوبا تعسفيا ، وكذلك يرتبط الشك بالتربية والتنشئة الاجتماعية وسيرة الشخص الذاتية ، وكثيرا ما يسقط بعضا من سلوكياته وأفعاله على الآخرين 0 ولا يقتصر الشك على أفراد معينين بل نجد بعضهم شكاكا وهو من المتعلمين والحاصلين على درجات علمية عالية وفي مراكز مرموقة 0 وقد يحتاج الشكاك إلى علاج نفسي وإرشاد سلوكي ومعرفي وقد يحتاج إلى علاج دوائي وقد يتطرق الأمر إلى علاج جراحي 0 ومن أجمل ما قرأت عن الشك هذه القصيدة للأمير الشاعر عبد الله الفيصل :
أَكَادُ أَشُكُّ في نَفْسِي لأَنِّي
أَكَادُ أَشُكُّ فيكَ وأَنْتَ مِنِّي
يَقُولُ النَّاسُ إنَّكَ خِنْتَ عَهْدِي
وَلَمْ تَحْفَظْ هَوَايَ وَلَمْ تَصُنِّي
وَأنْتَ مُنَايَ أَجْمَعُهَا مَشَتْ بِي
ِإلَيْكَ خُطَى الشَّبَابِ المُطْمَئِنِّ
وَقَدْ كَادَ الشَّبَابُ لِغَيْرِ عَوْدٍ
يُوَلِّي عَنْ فَتَىً في غَيْرِ أَمْنِ
وَهَا أَنَا فَاتَنِي القَدَرُ المُوَالِي
بِأَحْلاَمِ الشَّبَابِ وَلَمْ يَفُتْنِي
كَأَنَّ صِبَايَ قَدْ رُدَّتْ رُؤاهُ
عَلَى جَفْنِي المُسَهَّدِ أَوْ كَأَنِّي
يُكَذِّبُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ قَلْبِي
وَتَسْمَعُ فِيكَ كُلَّ النَّاسِ أُذْنِي
وَكَمْ طَافَتْ عَلَيَّ ظِلاَلُ شَكٍّ
أَقَضَّتْ مَضْجَعِي وَاسْتَعْبَدَتْنِي
كَأَنِّي طَافَ بِي رَكْبُ اللَيَالِي
يُحَدِّثُ عَنْكَ فِي الدُّنْيَا وَعَنِّي
عَلَى أَنِّي أُغَالِطُ فِيكَ سَمْعِي
وَتُبْصِرُ فِيكَ غَيْرَ الشَّكِّ عَيْنِي
وَمَا أَنَا بِالمُصَدِّقِ فِيكَ قَوْلاً
وَلَكِنِّي شَقِيـتُ بِحُسْنِ ظَنِّي
وَبِي مَمَّا يُسَاوِرُنِي كَثِـيرٌ
مِنَ الشَّجَـنِ المُؤَرِّقِ لاَ تَدَعْنِي
تُعَذَّبُ فِي لَهِيبِ الشَّكِّ رُوحِي
وَتَشْقَى بِالظُّنُـونِ وَبِالتَّمَنِّي
أَجِبْنِي إِذْ سَأَلْتُكَ هَلْ صَحِيحٌ
حَدِيثُ النَّاسِ خُنْتَ؟ أَلَمْ تَخُنِّي

الفرج
06-03-2009, 05:53 AM
كثيرا ما سأل روبرت مرتادي محاضراته، كم منكم يستطيع أن يطهو لي ساندويتش أفضل من ذاك الذي تجده في محلات ماكدونالدز أو برجر كينج، فيجيبه حفنة من الشجعان بأنهم قادرون على ذلك، فيسألهم مرة أخرى، لماذا لا أرى أسمائكم على محلات منافسة له؟ فلا يجد ردا.

إن الشك الذاتي في أنفسنا ومن داخلنا هو ما يوقف الكثيرون منا عن الانطلاق في طريق نجاحنا الشخصي.

حين اخترع الشاب ألكسندر جراهام بل أعجوبته الناقلة للصوت، وبعدما حصل على براءة اختراعه، بحث عن شركة تمول نشر مشروعه الجديد العجيب. ذهب جراهام إلى أكبر شركة في عصره، شركة ويسترن يونيون لتحويل النقود، وعرض عليها بيع جميع حقوق اختراع التليفون مقابل 100 ألف دولار. رفضت الشركة بسخرية لاذعة، فرجع جراهام وقرر أن ينشئ شركته at&t التي تقدر أصولها اليوم بعدة مليارات دولار.


لدى كل واحد منا، بلا استثناء، قدرات عظيمة، كامنة تنتظر أن نسمح لها بالخروج، لولا الشك الذاتي الداخلي، ونقص الثقة بالنفس (الثقة لا تعني الغرور). في العالم الواقعي الذي نعيش فيه، ليس الأذكياء من ينجحون، بل الشجعان. النجاح مصير من لديه الشجاعة، والمعرفة المالية.

الشجاعة تأتي من اقتحام المخاطرة، والإقدام على المغامرة.

ما آخر مغامرة أقدمت عليها؟ وكم من الزمن مر عليها. إذا احتجت للتفكير في رد لهذين السؤالين، فأنت تعرف سبب تأخر نجاحك، أو تراجعك في مشوار النجاح.

منذ 300 سنة، كان امتلاك الأرض سببا للثراء. تحولت بعدها لتصبح المصانع وخطوط الإنتاج خلال الثروة الصناعية، والآن، تحولت لتصبح المعلومات. من يملك المعلومات المناسبة في الوقت المناسب سيملك الثروة. مشكلة هذا التحول أن المعلومات لا يمكن حبسها داخل حدود، وهي تنتقل بسرعة الضوء خلال زمن لا يذكر، ولذا سيصبح معدل التغير سريعا للغاية.

أمامك خياران: الابتهاج بحدوث التغيرات في المستقبل، أو العيش في رعب من نتائجها، لكن في كلا الحالتين، التغيير آت لا محالة، وفي زماننا الحالي، ستأتي هذه التغيرات بأسرع مما كنا نتوقع.

إن من سيقاوم التغير - ويرفض أن يتغير - سيتذيل السباق والحياة.

الاخصائي الاجتماعي الفرج يمر من هنا

نجووله
06-26-2010, 03:07 PM
اللهـ يعطيكـ العافيهـ على الطرح ارئع