المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : للمحافظه على الأبناء جنسيا حسب السن‎ ~


مشكلتيـ عربجيـه
02-03-2010, 04:43 AM
http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/post-20628-1188725812.gif

:x142:



http://www.altwafoq.net/v2/uploader/thumbs/1244118689.jpg



:x9x:


للأسف نحن نعيش في عصر كثر فيه الفساد وكثر فيه أيضاً الأشخاص ذوي النوايا السيئة من مختلف الجنسيات

وحتى نعيش هذا الزمان عيشة كريمة بعيداً عن كل المخاطر يجب أن نكون منفتحين ، حذرين نفترض سوء

النية !! حتى ينجو أبناؤنا من كل خطر.

الطفل الرضيع .. إذا بلغت البنت 6 سنوات.. إذا بلغ الولد 6 سنوات ..

إذا بلغت البنت 10 سنوات ..إذا بلغ الولد 10 سنوات..

إذا بدأت علامات البلوغ تظهر على الفتاة .. إذا بدأت علامات البلوغ تظهر على الولد

وهذا جدول للمحافظة على أبنائنا جنسياً حسب السن

:s29:
الطفل الرضيع
من عمر سنه الى ثلاث سنوات
:fish:
- الحرص على عورته وأن لا نتركه لأي شخص حتى يغير له ملابسه أو يُحممه .

- أن لا نعوده على تحسس أماكن العورات .

- أن لا نتركه في المنزل لوحده مع الخادمة والأفضل أخذ الطفل معنا ، أو تركه في منزل جدته.


إذا بلغت البنت 6 سنوات - لا تخرج من المنزل لوحدها في فترات الظهيرة والمساء .

- يتم إفهامها ألا يحاول أحد أن يتحسسها في أماكن عورتها ، لأن هذا عيب ، وهذه منطقة لا يطلع عليها

أحد .

- إذا خلعت ملابسها ، فتخلعها بعدما تتأكد أن باب الغرفة مغلق .

- لا تخلع ملابسها أبداً خارج المنزل مهما كانت الأسباب .

- لا نجعلها تخرج أبداً مع السائق لوحدها .

- لا تلعب مع أبناء عمها أو أبناء خالها الأكبر منها سناً أبداً وحدها .

- محاولة تعويدها على لبس الملابس الداخلية الطويلة ( في حالة ارتدائها فستاناً) ، بالإضافة إلى تعليمها طريقة

الجلوس السليمة ، مثل أن لا تجلس ورجلها مفتوحة ، وملابسها مرتفعة .

- لا تدخل أبداً غرفة السائق أو الخادم .

- تنمية الرقابة الذاتية لديها عن طريق تدريبها على تغيير محطات التلفزيون إذا ظهرت لقطات مخلة للآداب وحتى

ولو كانت وحدها .

- بدء الفصل في النوم عن أخوتها الشباب .


إذا بلغ الولد 6 سنوات - لا يخرج من المنزل وحده في فترات الظهيرة والمساء .

- تعويده على النوم على الشق الأيمن اتباعاً للسنة النبوية ،

فإن نوم الطفل على وجهه يؤدي إلي كثرة حك أعضائه التناسلية .

- يتم إفهامه أن لا يحاول أحد أن يتحسسه في أماكن عورته .

- البدء في تعليمه الاستئذان قبل الدخول على الأم والأب أوقات الظهيرة والعشاء والفجر .

- إذا خلع ملابسه ، يتأكد أنه لا يوجد هناك من يراه .

- تنمية الرقابة الذاتية لديه عن طريق تدريبه على تغيير محطات التلفزيون إذا ظهرت لقطات مخلة بالآداب .

- بدء الفصل بالنوم عن أخواته الفتيات .

إذا بلغت البنت 10 سنوات
-شرح لها والدتها معنى البلوغ ، والدورة الشهرية .

- تتحدث معها والدتها حول معنى الاعتداء الجنسي وتورد لها قصصاً في هذا الموضوع .

- توضح الأسباب الحقيقية من وراء منع والدها لها التالي :
• الخروج مع السائق وحدها .

• اللعب مع أولاد العم والخال الأكبر سناً لوحدها .

• دخول أماكن يتواجد بها العمال والصباغين والخدم والطباخين الرجال .

- تربية البنت على الحياء ، والنظرة الحلال ، وتغيير محطات التلفزيون إذا ظهرت لقطات مخلة بالآداب ،

أو ظهرت سيدة غير محتشمة .

- البدء في تدريبها الإمتناع عن لبس القصير والعاري في المنزل ، وبالأخص أمام أخوتها الشباب ووالدها .

- ضرورة الابتعاد عن الفتيات في المدرسة اللاتي يكررن محاولة الالتصاق الجسدي ، أو مسك اليد أو

الاحتضان .



اذا بلغ الولد 10 سنوات

- يشرح له والده معنى البلوغ + الاحتلام .

- يتحدث معه والده حول معنى الاعتداء الجنسي ، ويورد له قصصاً في هذا الموضوع .

- يوضح له أهمية أن يحتاط في اللعب مع زملائه في المدرسة وضرورة الإنتباه للحركات التالية

والتي تصدر من الزملاء الأكبر سناً إذا تكررت :


1- التقبيل .

2- مسك اليد وتحسسها .

3 - وضع اليد في الشعر .

4- الالتصاق الجسدي أو الاحتضان .

5- المديح لجمال الشكل والجسم.

التربية على الحياء والنظرة الحلال ، وتغيير محطات التلفزيون إذا ظهرت امرأة غير محتشمة ، أو لقطات مخلة

بالآداب .


إذا بدأت علامات البلوغ تظهر على الفتاة

- تشرح لها والدتها طريقة تكون الجنين ، وأن الطريق الوحيد في الإسلام له هو ، الزواج فقط .

- توضح له أهمية ارتداء الحجاب ، والأسباب التي جاء من أجلها تحريم الخروج دون حجاب .

- توضح لها والدتها تحريم الاختلاء بشخص أجنبي عملياً ويدخل في ذلك كل أبناء خالاته

او عماتها مع بيان معنى الخلوة المحرمة شرعاً .

- تشرح لها والدتها طريقة الغسل ، والطهارة .

- توضح لها أهمية ابتعادها عن الفتيات اللاتي يوزعن أفلاماً جنسية ، أو أرقام هواتف شباب .

- بيان صفات الفتاة المسلمة صاحبة الأخلاق الراقية بعدم حديثها مع أي شاب لا تعرفه ، ويحاول التعرف عليها .

إذا بدأت علامات البلوغ تظهر على الولد

- يشرح له والده طريقة تكون الجنين ، وأن الطريق الوحيد في الإسلام له هو الزواج فقط .

- يوضح له أهمية غض البصر .

- يوضح له تحريم الشرع في الاختلاء بأي فتاة .

- يتحدث معه حول ضرورة ابتعاده عن الشباب الذين يروجون أفلام الجنس ويحثون على الحديث مع الفتيات ."


أسأل الله ان يحفظ أبنائنا من كل سوء .


:x97:



http://akhawat.islamway.com/forum/uploads/post-20628-1188725938.gif

غريب الدار
02-03-2010, 05:00 AM
يعطيك الف عافيه

عربجيه جديدك منتظر

خالص التحايا

غريب الدار

مشكلتيـ عربجيـه
02-03-2010, 06:00 AM
شاكره مرورك ياغلاااي

لاتحرمنا هالطله

^_^

الفرج
02-11-2010, 05:13 PM
بصراحة موضوع رائع ..رائع ...رائع .... لانه يناقش موضوع فى غاية الاهمية وقد لا تدركه كثير من الامهات وتظن ان الطفل الصغير ليس معرض لاى احتكاك جنسى بالعالم الخارجى وانا رأيى ان المحافظة على الابناء يجب ان تكون قبل ال6 سنوات خاصة ان السن الاقل من 5 سنوات او 4 لا يعرف كيف يعبر عن نفسه او يحكى ما يحدث او حدث له وبالتالى فهو سن اخطر من ان يترك وحده مع اى شخص حتى لو كان اقرب الاقرباء لان للاسف الشديد اصبحت النفوس متغيره وبالتالى يجب ان نحرص على اولادنا وبناتنا من سن صغير وفى هذا الزمن اصبحوا انضج بكثير مننا ونحن فى نفس سنهم وعامل التكنولوجيا والمعلومات ووسائل الاعلام المرئية عملت على نضوج الاطفال مبكرا وبالتالى فيجب نصح وتوعية الاطفال مبكرا جدا ... ربنا يستر على اولادنا وبناتنا ... شكرا اختى ...

--------------------------------------------------------------------------------

ضيف الله مهدي
04-07-2010, 10:35 PM
شكرا جزيلا لك
موضوع جميل جدا

التربية الإسلامية وتحسين السلوك الجنسي :
المشرع الإسلامي يتشدد كثيراً في ضبطه ، وربما يعود ذلك إلى ارتباط النشاط الجنسي بالعفاف والحياء الفكري في التركيبة الآدميّة 0 إنّ المشرع في ضبطه لهذا النشاط خلال فترة الطفولة المتأخرة يتشدد كثيراً فيمنع كل إثارة جنسية أمام الطفل حتى الكلام ، والنَفَس اللذان يصاحبان العملية الجنسيّة نفسها بين الزوجين ، وهذا يمثل جزءً من خطته الأساسيّة في عملية التحسين البيئي للسلوك الجنسي التي يبدأ المربي المسلم بتنفيذها قبل أن يولد الطفل أحياناً ، وذلك عن طريق تغيير نظرة الكبار للمسألة الجنسية ، وأثر انعكاسات هذه النظرة على انحراف أو استقامة الطفل من هذه النّاحية 0 ومما لاشك فيه أنّ عملية تحسين السلوك الجنسي لا ينفذها المشرع الإسلامي في عالم الصغار وحدهم ، بل في حياة الكبار بالدرجة الأولى ، لأن المربي المسلم إذا نجح في تنظيم النشاط الجنسي لدى الكبار انعكس ذلك على التربية الجنسية للصغار ، حيث يقوم الكبار وبخاصة الوالدين بعملية تدريب الصغار على المواقف الجنسيّة السليمة ، فإذا كانت الثقافة الجنسيّة الإسلاميّة غائبة عن وعي الفئة التي أنيطت بها مهمة التربية ، ترتب عن ذلك فشل ذريع في اكتساب الصغار للعادات الجنسية المطلوبة حسب وجهة نظر المشرع ، ولكن سوف تكون مهمة التربية الجنسية للصغار أكثر سهولة حينما يتمتع الكبار بثقافة جنسيّة إسلاميّة ، وبالأحكام الفقهيّة المتعلقة بها 0 وعلى كل حال تكون مسئولية الكبار وبخاصة الوالدين ( مزدوجة ) تجاه أنفسهم ، وتجاه صغارهم سواءً كانوا أطفالاً مميزين أو الناشئة الأحداث ، أو حتى من المراهقين الذين بلغوا فعلاً الحُلم وفق المعايير الشرعية المحددة 0
إن المشرع الإسلامي يدعو في كثير من النصوص والروايات على ضرورة أداء مسؤولية التربية الجنسية للطفل المميز ، والمراهق تمهيداً لمواجهة تغيرات المرحلة الجنسية ، كذلك يدعو إلى البدء بالتربية الجنسية للآباء والأمهات ، والمعلمين ، والتربويين أولاً ، لأنهم وسيلة المشرع للقيام بأعباء التربية الجنسية للصغار ، لذلك نجد هذه النصوص والروايات تحث باستمرار على ضرورة تنظيم السلوك الجنسي بين الزوجين ، وبينهما وبين الأبناء ، فالعائلة كيان واحد يؤثر بعضه على بعض ، ومن المؤكد أن حسن أو سوء تنظيم العلاقة الجنسيّة بين الأبوين يترك أثره على شخصية الأبناء 0 وبحكم أن الآباء والأمهات وغيرهم من فئات الكبار ، لهم تأثير مباشر ودائم ـ أحياناً ـ على صغارهم ، حرص المشرع الإسلامي على التأكيد على مسألة استيعاب هؤلاء لوجهة النظر الإسلاميّة في المسألة الجنسيّة من الناحيتين النظرية والعملية ، حتى يعينهم ذلك على القيام بأعباء التربية الجنسيّة تجاه أنفسهم ، وتجاه أبنائهم ذكوراً وإناثاً 0 وبالرغم من أنّ البرنامج الإسلامي للتنظيم الجنسي بين الزوجين متكامل ، بل ومتفرد في بعض خصائصه ، إلاّ أن المشرع كعادته لا يمانع أبداً أن يتضمن برنامجه في تربية الكبار جنسياً ، أية اجتهادات صحيحة من قبل العلماء ، ولا يرفض بالتأكيد الحقائق العلمية ، التي توصل إليها علم التشريح ، وعلم الحياة ، وعلم النفس ، والصحة الجنسية ، والفروق الفردية بين الجنسين ، وبين الكبار والصغار ، والقواعد الأخلاقية والاجتماعية التي أدركها العقل البشري بفطنته الفكرية ، وبحياء وجدانه الأخلاقي النقي ، فالحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها أخذها 0 ويتم البرنامج الإسلامي في التربية الجنسيّة للكبار وبالذات "الأبوين" عن طريقين هامين هما :
أولا ـ تغيير نظرة الكبار للسلوك الجنسي :
حيث يحدّد المشرع الإسلامي نظاماً مُتكاملاً للتربية الجنسيّة لدى الكبار ، حتى يقدم هؤلاء جيلاً نقياً من الناحية الجنسيّة ، ونظيفاً من عوامل الانحراف قدر المستطاع ، لكن هذا النظام لم يستوعبه الكثير من أفراد المجتمع المسلم أو لم يترب عليه البعض منهم لسبب ما ، وبخاصة في القرون المتأخرة التي شهدت انحطاطاً عاماً خطيراً في تفكير الأمة ، وابتعد وجدان أفرادها عن المفهوم الإسلامي في أغلب مجالات التربية الأخلاقية والعائلية ، خاصة في مجال التربية الجنسيّة التي تعتبر من أخفى الأمور وأصعبها حساسيّة لدى العائلة المسلمة 0 ولقد حشد المشرع في القرآن والسنّة والفقه الإسلامي نصوصاً تشكل منهاجاً متكاملاً للتربية الجنسية عند الكبار ، وبقيت هذه النصوص حتى الآن السياج القوي الذي يحفظ العائلة المسلمة في أستر جزء من حياتها ، ولأن هذا الجزء مستور ، وذو حساسيّة أخلاقية معقدة ، تساهل الناس ـ مع الأسف ـ في التعرف على الرؤية الإسلاميّة في موضوع العلاقة الجنسيّة بين الزوجين ، وبينهما وبين أبنائهما ، وأدى ذلك التهاون إلى غموض وجهة نظر المشرع إزاءه عند البعض منا ، وجهل البعض الآخر التام به ، وقد ظل الحال على ما هو عليه حتى بدأت موجات الغزو الثقافي الغربي تتخذ لها مواقع السيطرة على النفس المسلمة المعاصرة ، واكتشف الغربيون أن تزمت النظرة الجنسية عند الفرد المسلم يمكن أن تكون مدخلاً واسعاً لتذويب الطابع المتميّز للشخصيّة المسلمة 0
قواعد إحتياطية للتربية الجنسية للطفل :
1ـ تثقيف الطفل جنسياً وفقهياً : إنّ الطفل بحاجة منذ بدء تعقله ، وتمييزه للأمور إلى إمداده بالمعلومات الجنسية التي تلائم سنه ، وتعليمه بمختلف الأحكام الفقهية شيئاً فشيئاً ، خاصة ما يحتاج إليها من آداب التربية الجنسية ، كتدريبه على كيفية الاستنجاء ، والاستبراء إن كان ذكراً ، وضرورة إدارة وجهه ـ وقت التخلي ـ عن القبلة استقبالاً واستدباراً ، وكيفية تطهير ملابسه من البول والغائط، وغسل بقع الدم من جسمه أو ثيابه حين وقت الصلاة أو غيرها 0 إن هذا الإعداد المبكر يوفر قدرة أفضل للطفل المميز للتكيف السليم مع المواقف الجنسيّة ، ويحميه من حرج شديد قد يتعرض له مستقبلاً ، وبخاصة في فترة البلوغ 0
2ـ الاستئذان : شدّد المشرع الإسلامي على أدب الاستئذان منذ الصغر ، باعتباره مدخلاً لقاعدة الاحتشام ، وقد نصت الآيتان رقم 58 ــ 59 من سورة النور على هذا المبدآن ، وقد آن الأوان أن يعود إلى البيوت المسلمة بعد غياب طويل ، تعرضت فيه هذه البيوت إلى تجاوزات ضد أحكام العورة وآداب العلاقة الزوجيّة بأسرها 0 وبمعاينة الآيتين الشريفتين المذكور نجد المشرع يشير إلى فترتين لتطبيقه ، عملاً بمبدأ التدرج في التربية الجنسيّة للطفل ، فالفترة الأولى سمح المشرع للأرقاء والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم ـ خاصة المميزين ـ بالدخول على غيرهم، وبالذات الأبوين ، ما عدا ثلاثة أوقات هي :
1ـ قبل صلاة الفجر 0
2ـ حين وضع الثياب من الظهيرة 0
3ـ من بعد صلاة العشاء 0
فهذه الأوقات ثلاث عورات لا ينبغي لأحد حتى الصغار الذين لم يبلغوا ، حق الدخول على غيرهم 0 ويظل هذا الأدب هو الصورة الطبيعية بين الآباء وأطفالهم الذين لم يبلغوا الحلم ، ولكن الأمر يتغيّر بأسره بدخول الطفل فترة البلوغ، والتكليف الشرعي ، والإلزام في تطبيق الأوامر والنواهي الإلهيّة ، وعندئذ يدخل مبدأ الاستئذان عهداً آخر ، ويظل هو نمط العلاقة الأسرية ، والاجتماعية في كل حين ، فلا يمكن للبالغ أن يدخل على غيره بغير استئذان في مختلف الأوقات ، صيانة لأعراض المنازل ، وحفاظاً على تماسك الروابط العائلية ، بل ترتب عن هذا المبدأ قبل البلوغ وبعد أحكام أخرى تتعلق بالنظر إلى العورة ، والعلاقة الجنسية ، وأحوال الغير 0 قال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم الذين ملكت أيمانكم ، والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرّات ، من قبل صلاة الفجر ، وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة ، ومن بعد صلاة العشاء ، ثلاث عورات لكم ، ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهن ، طوّافون عليكم بعضكم على بعض ، كذلك يبين الله لكم الآيات والله عليم حكيم }النور/58 0
هذا ما يخص الفترة الأولى ، استئذان في ثلاثة أوقات 0 أما ما يخص الفترة الثانية فيكون بعد البلوغ ، وبداية عهد التكليف ، يكون الاستئذان فيه شاملاً لكل الأوقات بمقتضى قوله تعالى : { وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم ، فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم ، وكذلك يبين الله لكم آياته ، والله عليم حكيم } النور/59 0
وسر الاستئذان واضح للجميع ، فبدونه يتم الاطلاع على العورات فيؤثر ذلك على نفسيّة الطفل المميز ، وربما تظل المناظر المثيرة تلاحق ذهنه حتى ما بعد بلوغه ، فيحدث له ضرراً بالغاً ، يضعه بين براثن الصراعات ، والأمراض العصابية ، فهل تمحى مثلاً من ذهنه صورة أمه ، وهي بين أحضان أبيه ، يقبلها أو يداعبها أو يجامعها ؟ 0
3ـ تعيين ضوابط النظر والتستر : تشمل هذه المسألة نقطتين هامتين هما :
1ـ ستر العورة للأبوين عن طفلهما وبخاصة المرأة 0
2ـ نوع الملابس وتأثيرها على نفسيّة الطفل 0 فأمّا بالنسبة للمسألة الأولى فيمكن القول بأنه يجب على البالغ المكلف ستر عورته عن نظر الطفل المميز ، كما يحرم على البالغ أن ينظر إلى عورة الطفل المميز أو يلمسها بشهوة ، لأن الصبي المميز يحسن وصف ما يرى ، وأكد الفقهاء بأنه :
يجب على كل من الرجل والمرأة ستر عورتهما عن الناظر البالغ ، وعن الناظر المميز غير البالغ ، وهو الصبي أو الفتاة الذي يكون على درجة من النباهة والوعي 0 بحيث يتأثر بالأشياء ويعقلها من دون تحديد للعمر 0 لكن يجوز للبالغ أن ينظر ، ويلمس كل شيء من جسد غير البالغ ولو كان مميزاً من دون شهوة سواء مع الاختلاف في الذكورة والأنوثة أو الاتفاق ، وإذا ترتب على النظر إلى غير البالغ المميز فتنة الناظر ، فإنه يحرم النظر عند ذلك على الأحوط لزوماً 0 هذا بالنسبة للنظر إلى عورة الأجنبي ، لكن المشرع تسامح في أن يرى الطفل المميز شعرها ، وذراعيها ، وساقيها ، ورقبتها عدا العورة 0 ويجوز للرجل أن ينظر إلى جسد محارمه من النساء بدون شهوة ، ويحرم عليه النظر إلى العورة ، كذلك يحرم عليه النظر إلى ما بين السرة والركبة من جسدهن على الأحوط سواء مع الشهوة أو بدونها ، ويجوز للمرأة أن تنظر إلى جسد محارمها من الرجال من دون شهوة ، ويحرم عليها النظر إلى نفس العورة ولو من دون شهوة 0 ولهذا يجب أن تخفي المرأة زينتها قدر المستطاع أمام طفلها المميز إلا ما أجازه المشرع مثل كشف شعر الرأس والرقبة والذراع ، وإظهار قلادتها ، وما دونه ، وما يوضع من أدوات الزينة في اليد والرجل وأعلى الصدر شرط أن يكون التزين غير مبالغ ، لئلا يكون سبباً للفت نظر الطفل المميز إلى أمر يضر بمستقبل تربيته الجنسية 0 والمسألة الأخرى هي الملابس ، باعتبارها عاملاً مسبباً للشهوة أو ضابطاً لها ، بالرغم من أن بعض الفقهاء أجازوا صحة التستر بالثياب الضيقة ، غير أنهم أوجبوا الستر بنحو لا يوجب بروز العورة إذا كان ذلك سبباً لفتنة الناظر فالأفضل في جميع الحالات أن تكون الثياب غير مجسمة للعورة ، ولا مبرزة لمفاتن الجسد ، فكلّما كانت الثياب واسعة فضفاضة ، كان أكمل وأحسن من الناحيّة الشرعيّة والصحيّة كالالتزام بقواعد النظافة ، والبعد عن المهيجات الجنسيّة 0

ضيف الله مهدي
04-07-2010, 10:37 PM
4ـ إبعاد الطفل عن العملية الجنسية : ينعقد رأي الكثير من المربين على ضرورة إبعاد الطفل خاصة المميز ، عن رؤية العملية الجنسيّة بين الزوجين ، لخطورتها الكبيرة على استقامته مستقبلاً ، لهذا ينبغي أن يظل العمل الجنسي بينهما في نطاق السرية والكتمان ، وأن تساهلهما إزاءه يسبب مشكلات نفسيّة للأطفال المميزين ، والمراهقين ، ولعلّ أبرز هذه المشكلات الرغبة في الزنا أو اللواطية أو أي مظهر منحرف للنشاط الجنسي 0 ومن هنا فإن رأي الشرع الإسٍلامي يقوم على أساس حكمين وهما :
الأول ــ كراهة أن ينظر طفل غير مميز للأبوين في أية علاقة جنسيّة بينهما 0
الثاني ــ حرمة رؤية الطفل المميز لهذه السلوك 0
لأن الأول لا يحسن الوصف لما يراه ، والثاني يميّز فيصف لما يرى 0 جاء في بعض الروايات الشريفة عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( والذي نفسي بيده لو أن رجلاً غشي امرأته وفي البيت صبي مستيقظ يراهما ، ويسمع كلامهما ونفسَهما ما أفلح أبداً ، إن كان غلاماً كان زانياً أو جارية كانت زانية ) 0
5ـ التفريق بين الأبناء في المضاجع : هذا العزل في مضاجع الذكور والإناث ، ومضاجع أفراد كل جنس على حدة ، يعتبر قاعدة تربوية أخرى لنجاح تربيتنا الجنسية لأطفالنا ، فعن طريق التفريق ، يبعد الأولاد عن غرفة الوالدين ، ويتم عزلهم عن نطاق المكان الذي تتم فيه العملية الجنسيّة بينهما ، كما أن عزل الذكور عن الإناث ، بحيث يكون لأفراد كل جنس غرف خاصة مستقلة ، يجنب الأولاد من الجنسين أية احتكاكات بدنية يمكن أن تؤدي إلى بعض المداعبات الجنسيّة الخطرة 0 ولا يخفى أن يكون العزل في المضاجع وسيلة تربوية يشعر فيها كل عضو من الأسرة بما يمتلكه ، بحيث لا يمكن لغيره استعماله بغير موافقته ، فقد يحصل على غرفة مستقلة بأدواتها ، وليس من حق أحد أن يتدخل في كيفية تنظيمها ، وترتيب أثاثها ، واستعمال أدواتها ، وبالتالي تمكن الفرد من خلال هذا العزل تنمية شعوره بالاستقلالية ، والتفرد الخاص لكيانه 0
6ـ المسْكن الملائم : كي يتمكن المربي المسلم من إرساء قواعد التربية الجنسية في شخصية الطفل المميز ، خاصة الاستئذان ، والتفرقة في المضاجع ، يحتاج إلى دار سكن واسعة ، ملائمة صحيّاً 0 فتوفير المنزل المناسب حق ضمنه المشرع الإسلامي لكل أفراد المجتمع المسلم 0 فالبيت الواسع الملائم يمثل مجالاً كبيراً لتربية أطفالنا المميزين على قواعد التربية الجنسيّة ، وبدونه تُعاق قدرة المربي المسلم ، وبخاصة الأب والأم ، عن تطبيق دقيق ، ومحكم لبعض هذه القواعد ، فكيف يدرب طفله على سلوك الاستئذان وهو لا يملك في بيته سوى غرفة نوم واحدة ؟ وكيف يتمكن من التفريق بين أبنائهم في المضاجع ، وبيته لا يضم سوى غرفتين للنوم ، إحداها للأبوين ، والأخرى يتكدس فيها الأبناء ذكوراً وإناثاً ؟ وهل يمكنه منع الإثارات الجنسيّة ، وهو لا يملك الظروف الصحيحة لإبعاد طفله عن هذه الإثارات ؟ 0
7ـ منع المثيرات الجنسيّة الأخرى : إن عمليّة التثقيف والتدريب على ضبط النفس عن المثيرات الجنسية ، وتعيين ضوابط شرعيّة للنظر والتستر بين الآباء والأبناء ، والكبار والصغار ، الرجال والنساء ، إنما يهدف إلى إبعاد الطفل ، خاصة المميز ، عن كل مثير جنسي قد يوحي له بشيء ، فيقلده تأسياً بغيره 0 ومع افتراض أنّ المربي المسلم قد أتاحت له الظروف تطبيق هذه القواعد ، فإنه لا ينبغي أن يغفل عن بعض المثيرات الجنسيّة الأخرى التي تشكل فعلاً مناخاً للانحراف الجنسي عند الأحداث والمراهقين ، ومن هنا أوصى المشرع الإسلامي في تعليماته بالانتباه الجدي لخطر هذه المثيرات على شخصيّة الطفل المميز غير البالغ سواءً في نطاق الحياة العائلية أو في الأماكن العامة ، فإنّ مظهراً من هذه الإثارات لها دلالاتها ، وإيحاءاتها النفسيّة الخطيرة ، بالرغم من أن بعض المثيرات ليس واضحاً لدى الأطفال المميزين بدرجة كافية 0 وقد صرّحت النصوص الإسلاميّة بخطورة هذه المثيرات ، وكشفت عن الموقف المتشدد الذي اتخذه المشرع الإسلامي إزاءها، ومن هذه المثيرات ما يلي:
أ ـ التقبيل :
ويتخذ ثلاثة مظاهر على النحو التالي:
1ـ تقبيل الزوجين لبعضهما البعض أمام نظر الطفل المميز؛ وقد نهى المشرع بشدة هذا السلوك ليجنب الصغار مشاكله مستقبلاً ، وما دام المشرع قد جعل التقبيل بين الزوجين جزءاً من العمليّة الجنسيّة ، فإن عليهما أن يمارساه بسرية دون السماح لغيرهما أن يراقبهما، فيتأسى بسلوكهما 0
2ـ تقبيل الآخرين رجالاً ونساءً لبعضهم أمام رؤية الطفل المميز ، في الأماكن العامة 0
3ـ تقبيل الكبار من الجنسين للصغار: تقع أحياناً بعض حالات التقبيل بين البالغين وغير البالغين من الجنسين للصغار دون صلة رحم ، فقد نهى المشرع عن تقبيل المرأة للغلام الذي بلغ سبع سنين خاصة ، ولا يجوز للرجل أن يقبل فتاة أو جارية بلغت ست سنين ، وليس بينهما صلة رحم، قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم : ( إذا بلغت الجارية ست سنين ، فلا يقبلها الغلام ، والغلام لا تقبله المرأة إذا جاوز سبع سنين ) 0
ب ـ وضع الفتاة في حجر الرجل الأجنبي ( غير المحرم ) : هذه حالة تحدث كثيراً في البيوت المسلمة ، والمشرع ينهي الرجل الأجنبي ( غير المحرم ) أن يضع في حجرة فتاة لها صلة رحم بينه وبينها ، وقد بلغت من العمر ست سنوات ، وهي فترة قريبة من النضج الجنسي خاصة في الحالات النادرة جداً ، فجلوسها في حجر رجل أجنبي أمر غير مرغوب فيه كما نصّت على ذلك الروايات وقد يكون هذا الجلوس ملامسة بين عضوي رجل وفتاة لا صلة رحم بينهما أو تجنباً لتعود الفتاة على الجلوس في أحضان الغير ، وقد اقتربت من سنين بلوغها من الناحية الجنسيّة0
ج ـ النوم تحت لحاف واحد : نهى المشرع الإسلامي عن نوم الصغار مع آبائهم وأمهاتهم تحت لحاف واحد ، إلاّ إذا كان طفلاً غير مميز ، وبالرغم من ذلك فقد نصح المشرع المؤمنين والمؤمنات بالالتزام بضوابط عملية التفريق في المضاجع ، قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( لا ينام الرجلان في لحاف واحد إلاّ أن يضطر ، فينام كل واحد منهما في إزاره ، ويكون اللحاف بعداً واحداً ، والمرأتان جميعاً كذلك ) ثم أضاف صلى الله عليه وسلم : ( ولا تنام إبنة الرجل معه في لحاف ولا أمه ) 0
8ـ مراقبة حالات النضج الجنسي المبكر : قلنا مراراً باحتمال حدوث حالات نادرة للنضج الجنسي المبكر الذي يحدث للفتى ، والفتاة قبل الأوان المعروف للبلوغ ، ولو أخفق المربي المسلم في مراقبة هذه الحالات واكتشافها قبل أن تحدث ، اضطربت الحياة الجنسيّة عند البالغين مبكراً ، حيث لم يستعد المربي والناضجون جنسياً مبكراً للتغيرات الجنسيّة ، وبالتالي تحدث مشكلات تضر بمسألة العفاف الجنسي والأخلاقي 0 أمّا المراقبة فتعني فهماً لحالة النضج الجنسي المبكر وللعوامل التي أدّت إليها ، وإدراكاً للتغيُّرات المصاحبة ، وهذا كله يتطلب من المربي أن يبكر في عملية الإعداد الجنسي للصبي المميز ، وللصبية المميزة لتفادي المشكلات التي يحتمل بروزها على أثر النضج الجنسي المبكر 0
9ـ توجيه الطفل المميّز لاستثمار وقته : الطفل في عالمنا المسلم يعيش ، للأسف أكثر وقته في العبث ، بل هو أتعس فئات المجتمع المسلم من هذه الناحية ، فلا يشعر حتى أبواه ، ويوفرا له فرصاً مناسبة لاستثمار وقته ، ويشعر من خلالها بالإنتاج الملموس ، والإبداع في استعمال قدراته الذاتية الخاصة 0 ورأي المشرع حاسم إزاء قضية الوقت ، فيلح على استثماره في الخير ، وتفجير الطاقات الإنسانيّة ، والواقع أنّ الآباء والأمهات ليسوا مسئولين فقط عن إضاعة أوقاتهم الخاصة بهم ، بل هم يُسألون عن كيفية استثمار أوقات أطفالهم أو إضاعتها ، ولهم أو عليهم أجر أو وزر تدريب أطفالهم على الانتفاع بالوقت أو إضاعته 0

ضيف الله مهدي
04-07-2010, 10:38 PM
إن المشرع الإسلامي يأمر المربي المسلم بضرورة توجيه الأبناء الصغار نحو الخير واستثمار وقت الصغير في الأنشطة الترويحية المفيدة ، والمباحة شرعاً ، بل إنه يسعى إلى ربط عملية التوجيه للأطفال في النواحي الجنسية ، والترويحية وغيرها ، بالوظيفة العباديّة ، وتعميق هذه النظرة في ذهن الطفل ، فليس التوجيه نحو المناشط الترويحية والمطالعة والألعاب ، والتمارين الرياضية ، وتنمية المهارات الحركية غاية في ذاتها ، بل هي جميعاً وسيلة المربي لتقوية علاقة الناشئة بالله عز وجل 0 والتوجيهات التربوية لاستثمار الوقت تبدو أهميتها في النواحي التالية :
أ ـ صرف نظر الطفل ، والمميز خصوصاً ، عن الإنشغال بالمناظر المهيجة لنشاطه الجنسي 0
ب ـ تدريب جسمه على مهارات أساسيّة يحتاجها في حاضر أيامه ومستقبلها كالمهارات الحركية مثل : السباحة والرمي ، والسباق ، والتمارين الرياضية الأخرى 0
ج ـ تشغيل عقله في مناشط ترويحية تحتاج لتفكير ، وتثقيفه عن طريق المطالعة المستمرة ، وممارسة هوايات الرسم المباح وغيره من المباحات 0
د ـ إشغال الطفل المميز بمناشط ترويحية كالسفر أو الرحلات الجماعية التي تقوم المعسكرات وكذلك حلقات القرآن في المساجد ، والمؤسسات الإسلاميّة الأخرى 0
هـ ـ تعميق روح المؤاخاة والصداقة بين الأطفال ، وتأكيد الروابط الاجتماعيّة بينه وبين أقرانه ، باعتباره عضواً نشطاً منتمياً لجماعة صالحة 0
و ـ تدريبه على احترام الوقت، والانتفاع به في إبراز كافة مواهبه الإبداعيّة 0
10ـ تعيين الحلال والحرام في برامج أجهزة الأعلام : لا يستطيع الطفل المميز التمييز بين المباح والمحرّم في برامج أجهزة الإعلام وبخاصة الشاشة الصغيرة التي يتعامل معها الجميع يومياً ، فينبغي للكبار ، أباً وأماً وأختاً وأخاً ، توجيه الطفل دائماً إزاء هذه البرامج ، فيشجعونه على التفاعل مع بعضها ، والنفور من أخرى ، وذلك وفقاً للمحددات الشرعيّة 0 ومراقبة الصغار في هذه المسألة تحتاج لمتابعة خلال فترة الطفولة كلّها ، وإذا احتاج الأمر إلى الاستمرار في التوجيه خاصة في الأيام الأولى من فترة البلوغ ، والمراهقة ، فإن على المربي المسلم متابعة جهده دون كلل أو ملل حتى يشعر بالاطمئنان من انضباط المتعلم واستقامته الأخلاقية سواءً في النواحي الجنسية أو في سائر النواحي الأخرى ، غير الجنسية 0
11ـ العقوبة الجنسية : وتبدو العقوبة ضد المخالفات الجنسيّة أمر نشاز لا يحبذه كثير من رجال التربية المعاصرين ، وذلك بسبب ما يترتب عليها من نتائج عكسيّة لعملية التربية ، فهذه العملية تقوم على أساس فكرة الاقتناع الداخلي بالأفكار والعادات وليس على الخوف ، والقهر ، والعنف الذي يؤدي في النهاية إلى نشوء أمراض عصابيّة لدى الصغار ، والمراهقين ، وفئة الشباب 0 وبالرغم من إدراك المشرع الإسلامي لمخاطر استعمال العقوبة لا في مجال التربية الجنسية للطفل وتأديبه على السلوك العفيف فحسب ، بل في كل مظاهر النشاط الذي يصدر عن الفرد ، ومع ذلك فإن العقوبة أمر لا مناص منه في الحالات التي يتعذر فيها نجاح أسلوب النصح والإرشاد وفي ضبط السلوك الجنسي عند الطفل ، لأنّ بعض ، الأطفال ، يحبون العناد ويأنسون باهتياج المربي ، ولا يرتدعون عن المخالفة الجنسيّة ، فإذا أثبت أسلوب النصح عدم جدواه في التأديب ، فلا يملك المربي سوى هذا الحلَّ ، ولفترة محدودة ، لأن المشرع وإن دعا إلى ضرورة استعمال العقوبة أحياناً ، إلاّ أنّه ينصح بعدم استعماله كثيراً ، خشية مردوداته السلبيّة على الناشئة ، والمراهقين 0 ومن المؤكد أن العقوبة البدنية التي دعا إليها المشرع لتأديب الأطفال المميزين المخالفين للضوابط الإسلامية في مجال الشهوة الجنسية ، لا تكون هي آخر خطوات العقاب ، فيمكن للمربي المسلم أن يتدرج في تطبيق العقوبة ، كحرمان الطفل من بعض الامتيازات العائلية ، أو بعض حقوقه الماليّة ، أو المقاطعة لفترة قصيرة ، لإشعاره بعدم رضاه عمّا بدر منه ، وتكون العقوبة البدنية هي المحطة الأخيرة 0 وقد أثبت تاريخ التربية في المجتمع المسلم أنّ المربي لا يحتاج إلاّ نادراً لتنفيذ العقوبة ضد مخالفة الطفل الجنسية ، لأن الآباء في مثل هذه الحالات لا يتأخرون عن اعتماد النصح والتوجيه هذا من جهة ، ولا يجدون في بيئتهم مُثيرات مهيجة للشهوة الجنسية بعنف كما نجد ذلك في هذه الأيام ، وعلى كل حال فكما يؤدب الطفل المميز ، بالضرب على تساهله إزاء الصلاة أو الوضوء ، كذلك يضرب بعد النصح والإرشاد إذا صدرت عنه مخالفة جنسيّة فاضحة تنذر بإشاعة الفاحشة في المجتمع المسلم
12ـ الزواج المبكر : وهذه الخطوة الوقائية ، ربّما تكون حلاًّ عملياً لمشكلة عدم انضباط الفرد جنسياً ، وتتم دائماً بعد بلوغه الحلم مباشرة ، إذ يلجأ إليه المربي المسلم بعد فشل التربية الجنسية للطفل خلال فترة الإعداد والتأديب ، وحين يشعر الأب بعدم الاطمئنان على مستقبل استقامة ابنه وعفته الجنسية 0 إنه يحاول قبل أن يفلت الأمر من يده ، لضمان عفته وتجنيبه نقطة من الانحراف لا عودة إليها 0 وقد اقترح علماء النفس ، والتربيّة ، والجنس باعتماد هذا الحل إذا لم تنفع في تربيته جنسياً كل أساليب التربية ، لأن الزواج المبكر حل مشروع يسمح للبالغ المراهق الذي لم يقدر على ضبط شهوته الجنسية ، أن يشبعها دون تعرضه لمخالفات قانونيّة أو نقد اجتماعي ، وضغط عائلي أو قلق نفسي ، فالزواج المبكر يزيح التوتر من داخل النفس المراهقة ، بل ويحقق له انسجاماً نفسياً ، وتقديراً اجتماعياً من الآخرين 0 فطالما غير مسموح للبالغ المراهق بتفريغ الشحنة الانفعالية لشهوته كرجل ، وهو عاجز عن ضبط اندفاعات هذه الشهوة وإلحاحها الحيواني ، فإنه يواجه حينئذ حالة شديدة من الصراع النفسي بسبب تعارض دافعين أحدهما يدفعه في طريق الشهوة ، وآخر يصده عن الإشباع ، وإذا لم يتمكن المربي المسلم من إزاحة ألم هذا الصراع ، فلا مناص من وقوعه في براثن المرض النفسي ، ويظل بعد ذلك وقوداً للانحراف الجنسي ، يطحنه ألم الضمير ، وقسوة قانون الغيب الاجتماعي . لهذا قرّر بعض خبراء التربية الاعتماد على الزواج المبكر كخطوة وقائية وعلاجية في آن واحد ، وقائية ضد عوامل الانحراف المرتقبة ، وعلاجيّة للتمرد الذي عاشه قبيل المراهقة ضد القيم التربوية 0 وكان الزواج المبكر أسلوباً تربوياً سائداً في البيئة المسلمة طوال التاريخ ، لحل المشكلة الجنسية ، ونجح في السيطرة عليها ، بالرغم من المشكلات المتعلقة أساساً بالنظام العام للزواج في المجتمع ، كتزويج الأقارب ، وبدون رضا الفتاة مثلاً 0 والمشرع إجمالاً لا يفرض هذا الحل ، لكنّه يدعو إليه خاصة في الحالات التي يترتب وضع شاذ إذا بقيت دونما زواج ، ولهذا ترك المشرع للمربي المسلم حرية اعتماد هذا الحل لمواجهة المشكلة الجنسية أو إتباع طرق أخرى مناسبة 0

مشكلتيـ عربجيـه
04-08-2010, 02:32 PM
بصراحة موضوع رائع ..رائع ...رائع .... لانه يناقش موضوع فى غاية الاهمية وقد لا تدركه كثير من الامهات وتظن ان الطفل الصغير ليس معرض لاى احتكاك جنسى بالعالم الخارجى وانا رأيى ان المحافظة على الابناء يجب ان تكون قبل ال6 سنوات خاصة ان السن الاقل من 5 سنوات او 4 لا يعرف كيف يعبر عن نفسه او يحكى ما يحدث او حدث له وبالتالى فهو سن اخطر من ان يترك وحده مع اى شخص حتى لو كان اقرب الاقرباء لان للاسف الشديد اصبحت النفوس متغيره وبالتالى يجب ان نحرص على اولادنا وبناتنا من سن صغير وفى هذا الزمن اصبحوا انضج بكثير مننا ونحن فى نفس سنهم وعامل التكنولوجيا والمعلومات ووسائل الاعلام المرئية عملت على نضوج الاطفال مبكرا وبالتالى فيجب نصح وتوعية الاطفال مبكرا جدا ... ربنا يستر على اولادنا وبناتنا ... شكرا اختى ...

--------------------------------------------------------------------------------




اخوي الفرج

اسعدني مرورك وإبداء رأيك بالموضوع وكلامك صحيح فعلا الوسائل التكنولوجيه الحديثه لها تأثير سلبي على افكار الأطفال تعلمو اشياء ماكان لازم يعرفوها بس الله يحفظ اطفالنا من كل شر


:s44:

مشكلتيـ عربجيـه
04-08-2010, 02:36 PM
استاذي واستاااااذ الكل


ضيف الله مهدي


شرف لي مرورك على موضوعي المتواضع

جزاك الله خير ع الإضافه اللي نفعتني كثير ووضحتلي معاني كنت انا بنفسي جاهله فيها

الله يعطيك العافيه يخليك لنا مرجع نستفيد منه

لك واااااافر احترامي

عشقي الجنوب
04-09-2010, 05:29 PM
بصراحه موضوع رائع عروبوج وكثير من الاهالي يجهلون هالاشياء عن ابنائهم

وكثير منهم متعلمين ولكن لايبالون لمثل هذه الاشياء ولاياخذو بالنصيحه


مشكوره بصراحه روعه دمتي بود

مشكلتيـ عربجيـه
04-10-2010, 01:11 PM
عشقي

فديت روحك

شاكره تواجدك الدائم على متصفحي
^_^ لا خلا ولا عدم

ღغــــربة مشاعــــرღ
05-23-2010, 09:43 PM
معلومات مفيده

شكرا اختي

مشكلتيـ عربجيـه
05-24-2010, 10:53 AM
كل الشكر لتواجدك يالغلااااا

^_^