ضيف الله مهدي
10-14-2009, 02:35 AM
يأتي الطفل في السادسة من عمره إلى المدرسة وهو شخصية لها كيانها ، وحالة مفردة لا سبيل إلى تناولها بالتعليم أو التقويم ما لم نقف على أسلوبه في الحياة الذي أتى به من أسرته ، ومعنى ذلك أيضا أن معاملتنا كمربين للأطفال لا ينبغي أن تسير على نمط واحد قائم على المعرفة النظرية بالمبادئ العامة لنفسية الأطفال دون مراعاة للفروق الفردية وعندما يبدأ الطفل الدراسة في المدرسة الابتدائية يكون قد بدأ فعلا مرحلة الطفولة المتوسطة التي تمتد من أوائل السنة السادسة حتى آخر السنة الثامنة من عمره وبذلك تستمر هذه المرحلة من النمو أثناء دراسته في السنتين الأولى والثانية في المدرسة الابتدائية 0وتحدث تطورات في النمو الجسمي حيث يستمر النمو الجسمي ويصل الطفل في نموه في أواخر السنة الثامنة من العمر إلى حوالي 5 4 % من تكوينه الجسمي العام ، ومن ناحية النمو النفسي يميل الطفل إلى الهدوء النسبي ،وان انتقال الطفل من البيت إلى المدرسة يعد ولا ريب حدثا عظيما في حياته ويترك في نفسه آثارا عميقة قد تحدد مستقبله وسلوكه 00وتختلف حالة كل طفل عند الانتقال عن الآخر 00وتكون مشحونة عادة بشتى العواطف والانفعالات العميقة فمن دخل المدرسة باكيا أو صاخبا أو مرعدا أو مترددا ليس كمن دخلها راغبا ومطمئنا ،ولاسيما من كان يقتفي أثر أخوة له أو أخوات إن كل واحد منا يتذكر الساعات الحرجة التي مر بها يوم سار به والده أول مرة إلى المدرسة ،وما اعتراه من تخوف وتهيب أو من خجل أو من غبطة وسرور 0 وان التربية ليست تراكم شذرات من المعلومات والمعرفة ،ولكنها الوسائل الذهنية وأساليب التفكير وفوق كل شيء الميل والاستعداد لاكتساب المعرفة والنهل منها مدى الحياة 0ولن تنجح المدرسة في تحقيق أغراض التربية ما لم يكن في استطاعتها التعرف على الميول والاستعدادات الفطرية والإمكانات العقلية لدى التلاميذ حتى يتسنى لها اختيار الوسائل المناسبة لانبثاقها وتطويرها وازدهارها 0 وللطفولة الإنسانية أهمية بالغة في حياة كل فرد بصورة شعورية مباشرة أو لاشعورية وغير مباشرة ، وذلك لما تمتاز به من خصائص جسمية وخصائص اجتماعية وخصائص انفعالية ، وخصائص عقلية 00وعن الخصائص العقلية نقول :أن تلاميذ الصفوف الابتدائية الأولى لديهم شغف كبير جدا بالتعلم ،ومن أفضل الأشياء في تدريس هذه الصفوف أن تتوافر واقعية التلاميذ من داخل الأنشطة 00والأطفال في هذه السن يحبون الكلام ويميلون إلى أن يتاح لهم بيسر وسهولة أكبر في الكلام عنه في الكتابة 00كما أنهم شغوفون بالتشجيع سواء عرفوا الجواب الصحيح أم لا ولهذا يجب على معلمي الصف الأول الابتدائي مراعاة ذلك ومراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ 00وان مراعاة الفروق الفردية بين التلاميذ أساسه احترام قيمة الفرد ودوره في حياة المجتمع ،ومعنى هذا أن نقدم كل مساعدة ممكنة لكل تلميذ وتربيته في ضوء قدراته وحاجاته وميوله الخاصة 0 و كثير من المعلمين وكثير من الطلاب ، وعن طريق الخبرة يعرفون أن مستوى الطالب يختلف في معظم المواد الدراسية المختلفة 00 فقد يكون متفوقا في اللغات أو الرياضيات ، وضعيفا فيما عداها وقد يحصل على الدرجة الكاملة في مادة ما بينما لا يحصل على درجة النجاح في مادة أخرى إلا بشق الأنفس 00 ولهذا تجد أن الطلاب في المرحلة الثانوية وبعد السنة الأولى يتوزعون ، فمنهم من يلتحق بقسم العلوم الطبيعية ومنهم من يلتحق بقسم العلوم الشرعية والعربية ومنهم من يلتحق بقسم العلوم الإدارية والاجتماعية وهكذا 00
فما هو التفسير الذي يقدمه علم النفس هنـا ؟0
لقد كانت نظرية الملكات هي أول تفسير لهذه ، ولكن هذه النظرية انهارت أمام النقد الذي وجه إليها ، ثم بعد ذلك اتخذ البحث في هذه المسألة اتجاها جديدا على يد سبيرمان الذي اعتمد في بحثه على تحليل النتائج لاختبارات الذكاء مستخدما في ذلك أساليب الإحصاء ، ثم انتهى إلى نظرية عرفت باسم نظرية العاملين وتتلخص في أن كل عملية تحليلها إلى عاملين :
1ـ عامل مشترك بين هذه العملية بالذات وبين غيرها من العمليات وقد سماه العامل العام ورمز له بالحرف ( ع ) وهذا العامل العام هو الذكاء في معناه العام 0
2ـ عامل خاص يختلف من عملية إلى أخرى ، ورمز له بالحرف ( ص ) وهذا العامل الخاص هو القدرة 0 ولنضرب مثالا توضيحيا على ذلك ( محمد و علي ) وجدا بعد الاختبار على مستوى واحد من الذكاء ، فهل معنى هذا أن المسائل التي نجحا فيها كانت واحدة ؟ 0 الجواب : لا 0
محمد : أجاب بنجاح على المشكلات التي تتعلق بالعلاقات المكانية مثلا ، ولم يستطع أن ينجح في الكشف عن أوجه التناقض أو السخف في المسائل التي تحتوي عليه 0
علي : على عكسه ، فكيف نفسر التكوين العقلي للاثنين ؟ العامل العام وهو الذكاء واحد ولكن محمد يمتاز بقدرة خاصة على إدراك العلاقات المكانية و علي يمتاز بقدرة خاصة على الكشف عن أوجه السخف أو التناقض في الأقوال التي تحمل هذا المعنى 0 ولو أخذنا بنظرية سبيرمان وجب أن نسلم بوجود عدد لا يكاد يحصى من القدرات على قدر ما هنالك من عمليات عقلية وقد يكون هذا صحيحا ، إلا أن التحليلات التي قام بها الباحثون بعد سبيرمان أدت إلى الكشف عما أسموه بالقدرات الطائفية 0
فما هي القدرات الطائفية ؟ 0
نقول : إن العمليات التي يقوم بها العقل وضروب السلوك بوجه عام يمكن أن تتجمع في طوائف لعلة التشابه بين أفراد الطائفة الواحدة 00 وهذا يؤدي إلى افتراض قدرة واحدة لكل طائفة يطلق عليها القدرة الطائفية 0
فعمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة والتحليل في المسائل الرياضية مثلا تجمعها قدرة طائفية واحدة هي القدرة الرياضية 00 وعمليات الهجاء والقراءة والكتابة والشعر والخطابة تدخل كلها تحت قدرة طائفية واحدة هي القدرة اللغوية وهكذا 0 والقدرة الطائفية استعداد فطري يظل كامنا حتى يتهيأ له من العوامل البيئية والنفسية ما يظهره 00 والقدرات الطائفية خمس وهي:
1ـ القدرة اللغوية : وتظهر في تعلم اللغات 0
2ـ القدرة الرياضية : وتظهر في العمليات التي تدور حول الكم وباستخدام الرموز 0
3ـ القدرة العملية : وتبدو واضحة عند ذوي المهارة في الأعمال اليدوية كالصياغة والنجارة 0 4ـ القدرة الفنية : وتتمثل في إدراك نواحي الجمال في الأشياء عن طريق البصر وفي الرسم والتصوير والنحت 0
5ـ القدرة الموسيقية : وتتمثل في العزف على الآلات ووضع المقطوعات الموسيقية والتلحين وتذوق الجمال عن طريق السمع 0
• خصائص النمو عند الأطفال ( تلاميذ الصفوف الأولية )
النمو : عملية تراكمية متصلة ، تتطور في شكل مراحل ، وكل مرحلة تمهد للمرحلة التي تليها ، والنمو بمظاهره التكوينية ، كالشكل والوزن أو الوظيفة سواء الحسية أو العقلية أو الاجتماعية يتأثر بعوامل الوراثة والتكوين العضوي ، والغذاء ، والبيئة الاجتماعية والثقافية 0 وتتميز مرحلة الطفولة الوسطى ( 6ـ9 ) سنوات بخصائص ، جسمية كبطء النمو الجسمي ، وظهور الأسنان الدائمة بدلا عن الأسنان اللبنية 0 وعلى الأسرة أن تهتم بالعادات السلوكية السليمة ، كالاهتمام بنظافة الأطفال ، ونوعية الطعام ، والاهتمام بالتطعيمات ، والنوم الكافي ، وسلامة قوام الطفل ، وبالجانب الوقائي بشكل عام 0
والآن إلى تفاصيل لكل نوع من أنواع النمو :
1ـ النمو الحركي : يزداد نمو التآزر بين العضلات الكبيرة والصغيرة ، ويزداد التآزر بين العين واليد ، وتزداد مهارة الطفل في التعامل مع الأشياء ، وتزداد تدريجيا مهاراته الجسمية الضرورية للألعاب الرياضية المناسبة للمرحلة ، وعلى المدرسة الاهتمام بمادة التربية الرياضية والفنية لتنمية مهارات اللعب وتدريب التلاميذ على رسم الخطوط الرأسية والأفقية ، وعدم التركيز على مهارة الأصابع ، وعدم إجبار الطفل الأيسر ( الأعسر ) على الكتابة باليد اليمنى ، لما قد يترتب على ذلك من اضطرابات نفسية عصبية 0 وعلى الأسرة توفير فرص النشاط الحركي الملائم ، وإيجاد فرص الترفيه ، ومراجعة المرشد الطلابي أو النفسي أو الاجتماعي بالمدرسة عند ظهور نشاط حركي غير معتاد 0
2ـ النمو الحسي : حيث تظهر القدرة على الإدراك الحسي من خلال القراءة والكتابة ، والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها وأشكالها ورائحتها وأحجامها 0 وتعلم العمليات الحسابية الأساسية ، وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل ، مع ملاحظة صعوبة التمييز في البداية بين الحروف المتشابهة 0 ويتميز النمو الحسي بتوافق الحواس الخمس مع الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية بين الأطفال ، وظهور بعض الصعوبات لدى بعضهم 0 وعلى المدرسة والأسرة تدريب الأطفال على تنمية الحواس وتشجيعهم على الملاحظة من خلال النشاط المرتبط بالوسائل السمعية والبصرية واللمسية ، وتدريب الأطفال على إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء وتدريبهم على دقة إدراك الزمن والمسافات والأوزان والألوان 0 وتوظيف المقررات الدراسية لهذا الغرض في المدرسة والمنزل 0 وعلى الأسرة توفير الألعاب التي تشجع الطفل على تنمية الإدراك والتفكير ، وعلى الأسرة والمدرسة القيام برحلات وجولات ترفيهية للأطفال ليتمكنوا من خلالها من قراءة اللافتات في الشوارع والأسواق ، وعلى الأسرة تجنيب طفلها أخطار المؤثرات الحسية سواء السمعية أو البصرية الشديدة ، مع ضرورة الكشف الدوري على الحواس 0
3ـ النمو العقلي : يتميز بالسرعة ، كالقدرة على التعلم ، والتذكر ، والتفكير ، والتخيل ، وحب الاستطلاع0 ويتأثر النمو العقلي بالمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة ، كما يتأثر بالمدرسة ووسائل الأعلام ، وعلى المدرسة والأسرة رعاية ذلك النمو بتدريب الأطفال على كيفية اكتساب القدرة على التذكر والانتباه ، مع مراعاة الفروق الفردية في ذلك ، مع التشجيع المستمر على حب الاستطلاع ، وتنمية الميول والاتجاهات والمحاولات الابتكارية ، وتوفير المثيرات التربوية والتعليمية المناسبة للنمو العقلي في المدرسة والبيت ، والتخفيف من التذكر الآلي والحفظ 0 مع الاهتمام بالتوافق المدرسي والأسري ، وحث الطفل على التفكير والاعتماد على النفس 0
4ـ النمو اللغوي : كلما تقدم الطفل في السن أو العمر ، كلما تقدم في تحصيله اللغوي ، وهذا يعني أن هناك علاقة كبيرة وقوية بين النمو اللغوي ، والنمو العقلي ، والاجتماعي ، والانفعالي ، والجسمي ، وعلى المدرسة تدريب الطفل على الكتابة الصحيحة رسما وأسلوبا ونحوا وإملاءً ، وتصويب مكامن الأخطاء اللغوية لدى الطفل ، والاكتشاف المبكر لعيوب الكلام مثل : اللجلجة ، والتهتهة ، والفأفأة 0 وعلى الأسرة تهيئة الظروف المنزلية وتشجيع الأطفال على قراءة القرآن الكريم ، وعلى الكلام ، والتعبير الحر ، والثقة بالنفس 0 مع مراعاة تصويب الأخطاء بشكل تربوي ، وعلى الأسرة تبليغ المرشد الطلابي أو النفسي أو الاجتماعي بالمدرسة بأي مشكلات لغوية لدى الطفل 0
فما هو التفسير الذي يقدمه علم النفس هنـا ؟0
لقد كانت نظرية الملكات هي أول تفسير لهذه ، ولكن هذه النظرية انهارت أمام النقد الذي وجه إليها ، ثم بعد ذلك اتخذ البحث في هذه المسألة اتجاها جديدا على يد سبيرمان الذي اعتمد في بحثه على تحليل النتائج لاختبارات الذكاء مستخدما في ذلك أساليب الإحصاء ، ثم انتهى إلى نظرية عرفت باسم نظرية العاملين وتتلخص في أن كل عملية تحليلها إلى عاملين :
1ـ عامل مشترك بين هذه العملية بالذات وبين غيرها من العمليات وقد سماه العامل العام ورمز له بالحرف ( ع ) وهذا العامل العام هو الذكاء في معناه العام 0
2ـ عامل خاص يختلف من عملية إلى أخرى ، ورمز له بالحرف ( ص ) وهذا العامل الخاص هو القدرة 0 ولنضرب مثالا توضيحيا على ذلك ( محمد و علي ) وجدا بعد الاختبار على مستوى واحد من الذكاء ، فهل معنى هذا أن المسائل التي نجحا فيها كانت واحدة ؟ 0 الجواب : لا 0
محمد : أجاب بنجاح على المشكلات التي تتعلق بالعلاقات المكانية مثلا ، ولم يستطع أن ينجح في الكشف عن أوجه التناقض أو السخف في المسائل التي تحتوي عليه 0
علي : على عكسه ، فكيف نفسر التكوين العقلي للاثنين ؟ العامل العام وهو الذكاء واحد ولكن محمد يمتاز بقدرة خاصة على إدراك العلاقات المكانية و علي يمتاز بقدرة خاصة على الكشف عن أوجه السخف أو التناقض في الأقوال التي تحمل هذا المعنى 0 ولو أخذنا بنظرية سبيرمان وجب أن نسلم بوجود عدد لا يكاد يحصى من القدرات على قدر ما هنالك من عمليات عقلية وقد يكون هذا صحيحا ، إلا أن التحليلات التي قام بها الباحثون بعد سبيرمان أدت إلى الكشف عما أسموه بالقدرات الطائفية 0
فما هي القدرات الطائفية ؟ 0
نقول : إن العمليات التي يقوم بها العقل وضروب السلوك بوجه عام يمكن أن تتجمع في طوائف لعلة التشابه بين أفراد الطائفة الواحدة 00 وهذا يؤدي إلى افتراض قدرة واحدة لكل طائفة يطلق عليها القدرة الطائفية 0
فعمليات الجمع والطرح والضرب والقسمة والتحليل في المسائل الرياضية مثلا تجمعها قدرة طائفية واحدة هي القدرة الرياضية 00 وعمليات الهجاء والقراءة والكتابة والشعر والخطابة تدخل كلها تحت قدرة طائفية واحدة هي القدرة اللغوية وهكذا 0 والقدرة الطائفية استعداد فطري يظل كامنا حتى يتهيأ له من العوامل البيئية والنفسية ما يظهره 00 والقدرات الطائفية خمس وهي:
1ـ القدرة اللغوية : وتظهر في تعلم اللغات 0
2ـ القدرة الرياضية : وتظهر في العمليات التي تدور حول الكم وباستخدام الرموز 0
3ـ القدرة العملية : وتبدو واضحة عند ذوي المهارة في الأعمال اليدوية كالصياغة والنجارة 0 4ـ القدرة الفنية : وتتمثل في إدراك نواحي الجمال في الأشياء عن طريق البصر وفي الرسم والتصوير والنحت 0
5ـ القدرة الموسيقية : وتتمثل في العزف على الآلات ووضع المقطوعات الموسيقية والتلحين وتذوق الجمال عن طريق السمع 0
• خصائص النمو عند الأطفال ( تلاميذ الصفوف الأولية )
النمو : عملية تراكمية متصلة ، تتطور في شكل مراحل ، وكل مرحلة تمهد للمرحلة التي تليها ، والنمو بمظاهره التكوينية ، كالشكل والوزن أو الوظيفة سواء الحسية أو العقلية أو الاجتماعية يتأثر بعوامل الوراثة والتكوين العضوي ، والغذاء ، والبيئة الاجتماعية والثقافية 0 وتتميز مرحلة الطفولة الوسطى ( 6ـ9 ) سنوات بخصائص ، جسمية كبطء النمو الجسمي ، وظهور الأسنان الدائمة بدلا عن الأسنان اللبنية 0 وعلى الأسرة أن تهتم بالعادات السلوكية السليمة ، كالاهتمام بنظافة الأطفال ، ونوعية الطعام ، والاهتمام بالتطعيمات ، والنوم الكافي ، وسلامة قوام الطفل ، وبالجانب الوقائي بشكل عام 0
والآن إلى تفاصيل لكل نوع من أنواع النمو :
1ـ النمو الحركي : يزداد نمو التآزر بين العضلات الكبيرة والصغيرة ، ويزداد التآزر بين العين واليد ، وتزداد مهارة الطفل في التعامل مع الأشياء ، وتزداد تدريجيا مهاراته الجسمية الضرورية للألعاب الرياضية المناسبة للمرحلة ، وعلى المدرسة الاهتمام بمادة التربية الرياضية والفنية لتنمية مهارات اللعب وتدريب التلاميذ على رسم الخطوط الرأسية والأفقية ، وعدم التركيز على مهارة الأصابع ، وعدم إجبار الطفل الأيسر ( الأعسر ) على الكتابة باليد اليمنى ، لما قد يترتب على ذلك من اضطرابات نفسية عصبية 0 وعلى الأسرة توفير فرص النشاط الحركي الملائم ، وإيجاد فرص الترفيه ، ومراجعة المرشد الطلابي أو النفسي أو الاجتماعي بالمدرسة عند ظهور نشاط حركي غير معتاد 0
2ـ النمو الحسي : حيث تظهر القدرة على الإدراك الحسي من خلال القراءة والكتابة ، والتعرف على الأشياء من خلال ألوانها وأشكالها ورائحتها وأحجامها 0 وتعلم العمليات الحسابية الأساسية ، وإدراك الحروف الهجائية وتركيبها في كلمات وجمل ، مع ملاحظة صعوبة التمييز في البداية بين الحروف المتشابهة 0 ويتميز النمو الحسي بتوافق الحواس الخمس مع الأخذ في الاعتبار الفروق الفردية بين الأطفال ، وظهور بعض الصعوبات لدى بعضهم 0 وعلى المدرسة والأسرة تدريب الأطفال على تنمية الحواس وتشجيعهم على الملاحظة من خلال النشاط المرتبط بالوسائل السمعية والبصرية واللمسية ، وتدريب الأطفال على إدراك أوجه الشبه والاختلاف بين الأشياء وتدريبهم على دقة إدراك الزمن والمسافات والأوزان والألوان 0 وتوظيف المقررات الدراسية لهذا الغرض في المدرسة والمنزل 0 وعلى الأسرة توفير الألعاب التي تشجع الطفل على تنمية الإدراك والتفكير ، وعلى الأسرة والمدرسة القيام برحلات وجولات ترفيهية للأطفال ليتمكنوا من خلالها من قراءة اللافتات في الشوارع والأسواق ، وعلى الأسرة تجنيب طفلها أخطار المؤثرات الحسية سواء السمعية أو البصرية الشديدة ، مع ضرورة الكشف الدوري على الحواس 0
3ـ النمو العقلي : يتميز بالسرعة ، كالقدرة على التعلم ، والتذكر ، والتفكير ، والتخيل ، وحب الاستطلاع0 ويتأثر النمو العقلي بالمستوى الاجتماعي والثقافي والاقتصادي للأسرة ، كما يتأثر بالمدرسة ووسائل الأعلام ، وعلى المدرسة والأسرة رعاية ذلك النمو بتدريب الأطفال على كيفية اكتساب القدرة على التذكر والانتباه ، مع مراعاة الفروق الفردية في ذلك ، مع التشجيع المستمر على حب الاستطلاع ، وتنمية الميول والاتجاهات والمحاولات الابتكارية ، وتوفير المثيرات التربوية والتعليمية المناسبة للنمو العقلي في المدرسة والبيت ، والتخفيف من التذكر الآلي والحفظ 0 مع الاهتمام بالتوافق المدرسي والأسري ، وحث الطفل على التفكير والاعتماد على النفس 0
4ـ النمو اللغوي : كلما تقدم الطفل في السن أو العمر ، كلما تقدم في تحصيله اللغوي ، وهذا يعني أن هناك علاقة كبيرة وقوية بين النمو اللغوي ، والنمو العقلي ، والاجتماعي ، والانفعالي ، والجسمي ، وعلى المدرسة تدريب الطفل على الكتابة الصحيحة رسما وأسلوبا ونحوا وإملاءً ، وتصويب مكامن الأخطاء اللغوية لدى الطفل ، والاكتشاف المبكر لعيوب الكلام مثل : اللجلجة ، والتهتهة ، والفأفأة 0 وعلى الأسرة تهيئة الظروف المنزلية وتشجيع الأطفال على قراءة القرآن الكريم ، وعلى الكلام ، والتعبير الحر ، والثقة بالنفس 0 مع مراعاة تصويب الأخطاء بشكل تربوي ، وعلى الأسرة تبليغ المرشد الطلابي أو النفسي أو الاجتماعي بالمدرسة بأي مشكلات لغوية لدى الطفل 0