المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : ممكن !!


احساس جنوبي
05-07-2009, 04:28 AM
مساء الخير دكتور \ ضيف الله
عندي كم سؤال اتمنى الاجابه عليها :
وش رائك في ظاهرة الانطواء والخجل الشديد عن الاطفال ؟؟
وما مسبباتها ؟؟
وما طرق علاجها ؟؟
وهل تؤثر على الطفل اجتماعياً ونفسياً مع مرور السنوات ؟؟
وهل لها سبب في تكوين شخصية الطفل مستقبلاً ؟
شاكرين لك حسن تواجدك وسعة صدرك
اخوكـ \ احساس

ضيف الله مهدي
05-07-2009, 06:31 PM
الانسحاب الاجتماعي Social Withdrawal
تعددت المصطلحات والأوصاف التي استخدمت في الدراسات التربوية والنفسية لوصف مفهوم الانسحاب الاجتماعي ، ومن أهمها :
أ ـ العزلة الاجتماعية 0
ب ـ الانطواء على الذات 0
ج ـ الانسحاب الناتج عن القلق 0
• تعريف الانسحاب الاجتماعي :
هو نمط من السلوك يتميز عادة بإبعاد الفرد عن نفسه وعن القيام بمهمات الحياة العادية ، ويرافق ذلك إحباط وتوتر وخيبة أمل ، كما يتضمن الانسحاب الاجتماعي الابتعاد عن مجرى الحياة الاجتماعية العادية ، ويصاحب ذلك عدم التعاون وعدم الشعور بالمسؤولية ، وأحيانا الهروب إلى درجة ما من الواقع الذي يعيشه الفرد 0
وقد عرف ( كيل وكيتال Kale& Kayeetal ) الانسحاب الاجتماعي تعريفا إجرائيا وهو : الأطفال المنسحبون اجتماعيا هم أولئك الذين يظهرون درجات متدنية من التفاعلات السلوكية والاجتماعية 0
ويمكننا القول بصورة عامة أن الانسحاب الاجتماعي هو : الميل إلى تجنب التفاعل الاجتماعي ، والإخفاق في المشاركة في المواقف الاجتماعية بشكل مناسب ، والافتقار إلى أساليب التواصل الاجتماعي ، ويترواح هذا السلوك بين عدم إقامة علاقات اجتماعية ، أو بناء صداقة مع الأقران ، إلى كراهية الاتصال بالآخرين والانعزال عن الناس والبيئة المحيطة ، وعدم الاكتراث بما يحدث في البيئة المحيطة 0
متى يبدأ سلوك الانسحاب الاجتماعي ؟
يتفق معظم الباحثين على أن سلوك الانسحاب الاجتماعي يبدأ في سنوات ما قبل المدرسة ، ويستمر هذا السلوك فترات طويلة ، وربما يستمر طوال الحياة 0
• مظاهر الانسحاب الاجتماعي :
تتمثل مظاهر سلوك الانسحاب الاجتماعي في الآتي :
العزلة ، انشغال البال ، تجنب المبادرة إلى التحدث مع الآخرين ، أو أداء نشاط مشترك معهم 0 كما يشمل الشعور بعدم الارتياح في مخالطة الآخرين والتفاعل معهم ، وهذا السلوك يصاحبه أحيانا عدم الشعور بالسعادة ، ومعاناة تصل إلى حد الاكتئاب 0 كما قد ينطوي على سلوكيات أخرى ، مثل : القلق ، والكسل والخمول ، والخوف من التعامل مع الآخرين ، والخوف من العقاب ، وعدم الوعي للذات وإدراكها ، والبطء والتلعثم أثناء الكلام ، والشعور بالنقص والدونية ، وسهولة الانقياد ، والخوف من الكبار ، وحب الروتين ، وعدم الاستجابة للتغيير ، والتعبير اللفظي المحدود ، ومص الإصبع 0
إن الطفل المنسحب أو المنطوي في العادة يكون مصدر خطر على نفسه ، وليس على الآخرين المحيطين به 0 فهو لا يثير المشاكل ولا الضوضاء داخل حجرة الدراسة ، وكثيرا ما يتم وصفه من قبل المعلمين بأنه طفل غير قادر على التواصل ، وأنه خجول وحزين ، وعادة ما يفشل في المشاركة في الأنشطة المدرسية ، وفي تكوين علاقات مع الآخرين 0 ويكون الأفراد المنسحبين عادة طفوليين في سلوكهم وتصرفاتهم ، وأصدقاؤهم قليلون ، ونادرا ما يلعب هؤلاء الأطفال مع الأطفال الذين من نفس عمرهم ، كما تنقصهم المهارات الاجتماعية اللازمة للاستمتاع بالحياة الاجتماعية ، وبعضهم تنمو لديه مخاوف مرضية لأسباب لها ، كما أن بعضهم دائم الشكوى والتمارض للابتعاد عن المشاركة في الأنشطة العامة 0 وبعضهم ينكص إلى مراحل مبكرة من النمو ويطلب مساعدة الآخرين 0
إن سلوك الانسحاب الاجتماعي إلى محدودية العلاقات الاجتماعية ، حيث يظهر هؤلاء الأطفال الانطواء والحزن وعدم التفاعل ، وبسبب الانسحاب الاجتماعي ابتعاد الأقران عن الطفل المنسحب ، وعدم اللعب معه سواء في البيت أو في المدرسة ، كما أن انسحاب الطفل وابتعاده يتسبب في عدم النضج الاجتماعي ، وعدم قدرته على تمثل الأدوار الاجتماعية ، ونقصا في التعلم والإدراك الاجتماعي ، والنمو المعرفي 0 أما الانسحاب الاجتماعي الشديد فيتضمن عدم الاتصال بالحقيقة ، وتطوير عالم خاص ، والاستغراق الشديد في أحلام اليقظة لدرجة قد تؤدي إلى الوصول بالطفل إلى حالة التوحد ، كما أن الأطفال المنسحبين اجتماعيا من هذا النوع يفتقدون الثقة بالآخرين ، وهم غير مبالين ، ولا يشتركون في المناسبات الاجتماعية مطلقا 0
• أشكال الانسحاب الاجتماعي :
يصنف ( جرينوود وآخرون ، 1977 ) الانسحاب الاجتماعي إلى صنفين وهما :
1ـ الانسحاب الاجتماعي : ويتمثل في الأطفال الذين لم يسبق لهم أن أقاموا تفاعلات اجتماعية مع الآخرين ، أو أن تفاعلاتهم كانت محدودة ، مما يؤدي إلى عدم نمو مهاراتهم الاجتماعية ، والخوف من التفاعلات الشخصية 0
2ـ العزل الاجتماعي أو الرفض : وهو يتمثل في الأطفال الذين سبق لهم أن أقاموا تفاعلات اجتماعية مع الآخرين في المجتمع ، ولكن تم تجاهلهم أو معاملتهم بطريقة سيئة ، مما أدى إلى انسحابهم وانعزالهم 0
ويصنف كل من ( كوك وأبولوني Kook , Appolloni ) الانسحاب الاجتماعي التفاعلي Interaction-Social بالاعتماد على تكرار حدوث السلوك الاجتماعي الذي يقوم به الطفل ونسبته ، أي عدد المرات التي يقوم بها الطفل بنشاطاته ، مثل : تمرير كرة إلى الآخرين ، والابتسامة ، والقيام بالألعاب الاجتماعية المشتركة مع الآخرين 0 وقد وجد أن هذا الأسلوب ( أسلوب التكرار والنسب ) له فائدة في التشخيص الإكلينيكي للانسحاب الاجتماعي 0
أما ( جوتمان Gottman ) فقد استخدم لتصنيف الانسحاب الاجتماعي ، مجموعة من المفاهيم ، كأدوات اجتماعية ، مثل : الشهرة ، والسمعة ، وتكوين صداقات مع الآخرين ، والرفض لمجموعات الأقران 0
• أسباب الانسحاب الاجتماعي :
يعتبر سلوك الانسحاب الاجتماعي مظهرا من مظاهر سوء التكيف لدى الأطفال ، وهو نمط سلوكي شائع يمكن أن ينتج من عدة عوامل ، ومنها :
1ـ وجود تلف في الجهاز العصبي المركزي ، أو خلل أو اضطراب في عمل الهرمونات في الجسم 0
2ـ وجود نقص في المهارات الاجتماعية ، وعدم معرفة الطفل للقواعد الأساسية لإقامة علاقات مع الآخرين ، وعدم التعرض للعلاقات الاجتماعية 0
3ـ خوف الطفل من الآخرين ، كما أن خبرات التفاعل الاجتماعي السلبية المبكرة مع الأخوة أو الزملاء ، تجعل الطفل يتأثر ويبتعد عن مخالطة الآخرين 0
4ـ عدم احترام الطفل وتجاهله من قبل الآخرين ، وكذلك تعرضه للأذى والألم يسبب له سلوكا انسحابيا ، حيث لوحظ أن سلوك الانسحاب الاجتماعي يظهر أكثر عند الأطفال الذين تعاني أمهاتهم ويعاني آباؤهم من اضطرابات سلوكية 0
5ـ رفض الآباء لأبنائهم ــ سواء كان ذلك مقصودا أو غير مقصود ــ قد يقود إلى الانسحاب إلى عالم الأماني ، وأحلام اليقظة 0 كذلك فإن رفض الوالدين لرفاق الطفل يشعره بشكل مباشر أو غير مباشر ، بأن الأصدقاء الذين أختارهم غير جيدين ، وينتج عن ذلك شعور الطفل بتدني مفهوم الذات لديه ، وكذلك ميله إلى العزلة وتطور الرغبة لديه على الرضا بذلك ، وتصبح العلاقة مع الآخرين لا قيمة لها بالنسبة له 0
6ـ العادات والتقاليد السائدة في بيئة الفرد ، بالإضافة إلى نمط الحياة العائلية ، وبخاصة ازدواجية المعاملة ، بمعنى الضرب والعقاب ، والتجاهل تارة ، والمكافأة ، والتعزيز تارة أخرى ، كل ذلك قد يدفع بالطفل إلى سلوك العزلة الاجتماعية 0
7ـ الخجل ، وهو من أكثر أسباب الانسحاب الاجتماعي شيوعا ، حيث يحول هذا العامل دون التعبير عن وجهة النظر لدى الفرد الخجول ، وكذلك يحول دون التفكير والحديث عن الحقوق بصوت عال ، كما يمنع الفرد من مقابلة أناس جدد ، وتكوين صداقات جديدة 0
8ـ وجود إعاقة عند الطفل تسبب له سلوك العزلة والانطواء ، فعلى سبيل ، يميل الأطفال المعاقين عقليا إلى الانسحاب والانزواء ، والبعد عن نشاطات الحياة 0 فهم يكتفون بالمراقبة والملاحظة ، والشرود الذهني 0 والسبب في ذلك يعود إلى كثرة خبرات الفشل المتكرر ، ومواقف الإحباط التي يتعرضون لها 0
أما المعاقون سمعيا والذين يعانون نقصا واضحا في قدراتهم اللغوية وصعوبة في التواصل مع الآخرين ، فإنهم يعيشون في عزلة عن الأفراد السامعين الذين يعجزون عن فهمهم ، ولهذا السبب يميل هؤلاء الأفراد إلى الانعزال بسبب تعرضهم المستمر لمواقف الإحباط والشعور بالحرج ، مما يدفعهم إلى بناء علاقات اجتماعية مع الأفراد من الفئة نفسها ، ويكون ذلك على حساب العلاقات الاجتماعية مع الأشخاص السامعين 0
ولا يختلف الأمر عند الأشخاص المعاقين بصريا ، فبعضهم يتصف بتدني مفهوم الذات وعدم الثقة بالنفس ، والإحساس بالفشل ، والإحباط 0 وكل ذلك ينعكس سلبا على مواقفهم من الآخرين ، وردود الأفعال المتوقعة من الآخرين نحوهم 0

ضيف الله مهدي
05-07-2009, 06:32 PM
أما الإعاقة الجسدية فإنها تؤدي إلى الحساسية الزائدة عند الأشخاص المعاقين جسديا ، مما يجعلهم يتجنبون الآخرين خوفا من نظراتهم والتحديق بهم ، وكذلك ملاحظتهم لردود أفعال الآخرين نحو الإعاقة الجسدية الظاهرة والتي تنطوي غالبا على العطف والشفقة ، أو الرفض 0 وهذا بدوره يمنع الأطفال المعاقين جسديا من اللعب ، أو حتى إظهار بعض نشاطاتهم ، مما يجعلهم يفضلون العزلة على تحمل نظرات الرفض أو العطف من الآخرين
وهناك بعض الإعاقات الخفية ومنها : صعوبات التعلم ، والمشكلات اللغوية ، والتي تؤدي إلى انسحاب الطفل ، والابتعاد عن الاختلاط بالآخرين ، وتجنب المواقف الاجتماعية 0
• قياس الانسحاب الاجتماعي وتشخيصه :
توجد ثلاثة أساليب رئيسية لقياس الانسحاب الاجتماعي عند الأطفال ، وهي :
1ـ الملاحظة الطبيعية : وهي الأكثر استخداما ، وتتمتع هذه الطريقة بالصدق الظاهري ، حيث أنها تتضمن ملاحظة أنماط تفاعل الطفل في المواقف الطبيعية بشكل مباشر 0 وكذلك تمكن هذه الطريقة الباحثين من قياس سلوك الطفل بشكل متكرر ، ودراسة المثيرات القبلية والمثيرات البعدية المرتبطة بسلوكه ، وهذا له أهمية كبيرة في تحليل السلوك ، وبالتالي وضع الخطط العلاجية المناسبة 0
2ـ المقاييس السيسومترية : وتعرف هذه الطريقة باسم ( ترشيح الأقران ) ، وتشمل تقدير الأقران للسلوك الاجتماعي ، والمكانة الاجتماعية للطفل 0 وأصبحت هذه الطريقة من الطرق المستخدمة على نطاق واسع 0
3ـ تقدير المعلمين : تتضمن هذه الطريقة توظيف قوائم التقدير السلوكية التي يقوم المعلمون باستخدامها لتقييم الانسحاب الاجتماعي للأطفال ، وتشمل هذه القوائم جملة من الأنماط السلوكية الاجتماعية التي يطلب من المعلمين تقدير مدى إظهار الطفل لها 0
ومن قوائم تقدير السلوك الشهيرة التي تعالج في جزء منها سلوك الانسحاب الاجتماعي ، القائمة التي أعدها كل من روس ، ولارسي ، وبارتون 0
• أساليب ضبط سلوك الانسحاب الاجتماعي :
تعتبر أساليب تعديل السلوك من الأساليب التي أثبتت فعالية عالية في خفض سلوك الانسحاب الاجتماعي بشكل ملحوظ ، ومن هذه الأساليب ما يلي :
1ـ تشكيل السلوك : ( تشكيل السلوك الاجتماعي المناسب للطفل مع أقرانه ) ويكون ذلك باتباع الخطوات التالية :
أ ـ تحديد السلوك المستهدف وتعريفه ، أي تحديد السلوك الاجتماعي النهائي المراد الوصول إليه ، وتعريفه بدقة وموضوعية على شكل هدف سلوكي اجتماعي 0
ب ـ تحديد السلوك المدخلي وتعريفه عن طريق اختيار استجابة قريبة من السلوك الاجتماعي المستهدف ، وذلك من أجل تعزيزه وتقويته بهدف صياغة السلوك النهائي ، وتسمى هذه الاستجابة بنقطة البداية أو السلوك المدخلي 0
ج ـ اختيار معززات فعالة ، وذلك للمحافظة على درجة عالية من الدافعية لدى الطفل ، وهذا بدوره يتطلب اختيار المعززات المناسبة في الوقت المناسب 0
د ـ الاستمرارية في تعزيز السلوك المدخلي إلى أن يصبح معدل حدوثه مرتفعا 0
هـ ـ الانتقال تدريجيا من مستوى أداء إلى مستوى أداء آخر للسلوك الاجتماعي المرغوب فيه0
2ـ النمذجة : ويكون ذلك لمساعدة الطفل المنسحب اجتماعيا على ملاحظة نموذج يتفاعل اجتماعيا مع أقرانه بطريقة جيدة ، وقيام الطفل بتقليد السلوك الاجتماعي المرغوب فيه ، ومن ثم تعزيزه بالطرق المختلفة 0 ومن أهم العوامل التي تزيد من فعالية طريقة النمذجة في خفض السلوك الاجتماعي لدى الطفل ما يلي :
أ ـ جاذبية النماذج المستخدمة على أن تكون ذات مكانة كبيرة عند الطفل ، ومن نفس الجنس 0
ب ـ قدرة الطفل المنسحب على تقليد سلوك النموذج ، والاستمرار بأداء السلوك بعد اكتسابه 0
3ـ التلقين والإخفاء : التلقين هو إجراء يشتمل على الاستخدام المؤقت لمثيرات تمييزية إضافية مساعدة ، وذلك بهدف زيادة احتمالية أداء الطفل للسلوك الاجتماعي المستهدف 0 ويقسم التلقين إلى ثلاثة أنواع وهي :
أ ـ التلقين الجسدي Physical Prompts : ويكون بلمس الطفل جسديا بهدف مساعدته على أداء السلوك ، كالمشاركة في الألعاب الجماعية ، والمناسبات الاجتماعية بشكل مناسب 0
ب ـ التلقين اللفظي Verbal Prompts : ويكون على شكل تعليمات تساعد الطفل في القيام بالسلوك الاجتماعي المناسب 0
ج ـ التلقين الإيمائي Gestural Prompts : وهو عبارة عن تلقين من خلال الإشارة أو النظر باتجاه معين ، أو بطريقة معينة 0
الإخفاء : هو الإزالة التدريجية للتلقين ، حتى يستطيع الطفل المنسحب أداء السلوك الاجتماعي المستهدف باستقلالية 0 ويتم ذلك عن طريق تحديد المثيرات التمييزية الطبيعية التي ستعمل على ضبط الاستجابة بعد التوقف عن استخدام المثيرات التمييزية المساندة ، ثم تحديد خطوات الإخفاء وبعدما يتضح أن الاستجابة المستهدفة أصبحت تحدث بشكل متواصل من قبل الطفل نتيجة التلقين 00 هنا يمكن البدء بإخفاء التلقين تدريجيا 0
4ـ التعزيز الإيجابي : ويكون بالانتباه للطفل عندما يقترب من الآخرين وتفاعله معهم ، وتعزيز ذلك إيجابيا من قبل المعالج ، حيث يقوم بالمبادرة إلى التفاعل الإيجابي مع الطفل حتى يستجيب له 0 والتعزيز الإيجابي هو : إضافة مثير معين بعد صدور الاستجابة المرغوبة مباشرة ، مما يؤدي إلى زيادة احتمال حدوث ذلك السلوك في المستقبل في المواقف المماثلة ، مثل : الثناء على الطفل عند قيامه بالمشاركة والتفاعل مع أقرانه أثناء اللعب الجماعي 0
5ـ تنظيم ظروف البيئة : تنظيم الأحداث والمثيرات القبلية في البيئة الاجتماعية للطفل ، وذلك بهدف زيادة احتمالات حدوث التفاعل الاجتماعي بينه وبين الأطفال الآخرين 0 ومما يساعد على ظهور السلوكيات المقبولة تدعيم ثقة الطالب بنفسه من خلال مواقف صفية تعتمد على المشاركة والاحترام المتبادل 0
6ـ التدريب على المهارات الاجتماعية : وهذا يكون باستخدام النمذجة ولعب الأدوار والتعليمات والتغذية الراجعة ، والتعزيز كزمرة علاجية واحدة متعددة العناصر ، وذلك لتنمية المهارات الاجتماعية للطفل المنسحب 0
7ـ تدريب الزملاء والأصدقاء والرفاق : حيث يتم تدريب الأطفال الذين لديهم مهارات اجتماعية متطورة على التفاعل مع الأطفال المنسحبين ، وعلى وجه التحديد فإنه يتم تعليم الأطفال وتدريبهم على الاستجابة بطريقة إيجابية للطفل المنسحب عندما يقترب منهم أو يحاول التفاعل معهم 0 ويطلق على الطفل يتم تدريبه للعمل على تعديل سلوك الطفل المنسحب اسم الشريك 0

احساس جنوبي
05-07-2009, 07:02 PM
كفيت ووفيت دكتور
بارك الله فيك
بجد استفد بشكل كبير
تقبل مودتي

الفرج
06-03-2009, 07:05 AM
صفة شخصية طبيعية عند 15% من الأطفال
الخجل والانطواء.. متى تكون المشكلة وما الحل؟

الطفولة مرحلة مهمة لا يختلف عليها اثنان في بناء شخصية الإنسان عندما يكبر، وأي خلل في تربية الطفل سيؤدي إلى نتائج غير مرضية، تنعكس سلبا على الفرد والمجتمع معا. الخجل والانطواء مشكلتان يعانيهما بعض الأطفال، هؤلاء الأطفال يترعرعون منطوين على أنفسهم، خجولين يعتمدون اعتمادا كاملا على والديهم، ويلتصقون بهم، لا يعرفون كيف يواجهون الحياة منفردين، ويظهر ذلك بوضوح عند بداية احتكاكهم بالعالم الخارجي في المدرسة والنادي والشارع وغيرها. ما حكاية الخجل والانطواء عند الصغار وكيف السبيل لمواجهتهما؟.
أخصائيو علم النفس التربوي يقولون إن الطفل الخجول لديه حالة عاطفية انفعالية معقدة تنطوي على الشعور بالنقص‏، ‏وهو طفل متردد في قراراته منعزل،‏ وسلوكه يتسم بالجمود والخمول‏، وينمو محدود الخبرة لا يستطيع التكيف،‏ الوراثة أحد الأسباب الرئيسية لولادة الطفل خجولا‏.. ‏ ومن الأسباب الرئيسية أيضا مع الآخرين: معاناة الطفل من الحرمان من الاحتياجات الأساسية كالمأكل والمشرب، مكان النوم الملائم "المسكن"، سوء التغذية وسوء الرعاية الصحية والطبية، الحرمان العاطفي كغياب الحنان والدفء والتعامل الرحيم مع الطفل، ووضعه في أولوياتنا كأم تتكلم في الهاتف وتطعم ابنها بالقنينة من بعيد.
من الضروري التواصل مع الطفل وإشعاره بالارتباط النفسي والمعنوي، خاصة في حالة إعطائه وجبة غذائية أو تبديل ملابسه، فالطفل لديه القدرة على تخزين هذه الأشياء وعكسها أو إخراجها في المرحلة التي يكون قادرا فيها على التعبير نطقاً عن نفسه. الحرمان التربوي ويقصد به هنا ضرورة توفير الجو المناسب وما يلزم لتنمية الطفل فكريا وعقليا كالألعاب، وضرورة تواجد الوالدين فترة معينة خلال اليوم مع الطفل لإكسابه معايير تربوية جديدة. مخاوف الأم الزائدة في حماية أطفالها‏، ‏هذه المخاوف تساعد في نمو صفة الخجل في نفسية أبنائها، ‏حيث ينشأ الأبناء ولديهم خوف من كل ما يحيط بهم سواء في الشارع أو مع الأقران‏، ‏ويتولد لديهم شعور أن المكان الآمن الوحيد لهم هو وجودهم بجوار الأم.
عيوب الطفل الجسمية أو المادية كقصر القامة أو هزال الجسد أو ضعف السمع أو السمنة المفرطة‏، ‏أو قلة المصروف كلها أمور تؤدي إلى إصابة الصغار بالخجل في مواجهة الآخرين. التدليل المفرط للطفل من والديه، كعدم سماح الأم لطفلها بأن يقوم بالأعمال التي أصبح قادرا عليها اعتقادا منها أن هذه المعاملة تدل على الشفقة والرحمة بالطفل، وعدم محاسبتها له حينما يفسد شيئاً في المنزل. هذه المعاملة المتميزة والدلال المفرط للطفل من جانب والديه بالطبع لن يجدهما خارج المنزل، سواء في الشارع أو الحي أو النادي أو المدرسة، وغالبا ما يؤدي ذلك إلى شعور الطفل بالخجل الشديد، خاصة إذا قوبلت رغبته بالصد وإذا عوقب على تصرفاته بالتأنيب والعقاب والتوبيخ. الأطفال الذين يتعرضون لحالات العنف الجسدي والنفسي والإهمال أكثر فئة تعاني الانطواء والخجل.
الخجل الطبيعي خلال الزيارات العائلية عندما ينخرط الأطفال في اللعب والمرح في ما بينهم تجد إحدى الأمهات طفلها قد تشبَّث بها، ورفض أن يلعب مع أقرانه، وقد يبادر إلى الصراخ إذا ما حثته على الاندماج مع أصحابه الذين يملأون البيت ضجيجاً وحيوية. إنه طفل خجول، لكنَّ كثيراً من الأمهات يحملن الأمور أكثر مما تستحق ويعتبرن الأمر مشكلة وهو غير ذلك.. بعد سن الرابعة ينطلق بعض الأطفال في تكوين صداقات، وبعضهم الآخر يتعثر في ذلك ويستغرق وقتاً لكي يندمج مع من حوله. كلا النوعين من الأطفال طبيعي، والمهم أن تتقبل الأم ذلك، وألا تظهر قلقها أمام طفلها الخجول أو تشكو إلى جارتها أو صديقتها الأمر، فإن فعلت ذلك فإن ما تقوله سيشكل وجهة نظر الطفل عن نفسه. يقول علماء النفس:" الخجل صفة شخصية طبيعية تظهر في نحو 15% من الأطفال، وكثيراً ما يلاحظ الخجل عند البدء في المشي".