مشاهدة النسخة كاملة : سؤال من فضلك يادكتور
××خواطـرشـوق××
07-12-2009, 08:06 AM
السلام عليكم ورحمة الله
دكتور ضيف الله
نستفيد كثيرا مما تعلمنا هنا عن طريق مواضيعك المختلفه شاكرين لك هذه الجهود وجعله الله في ميزان حسناتك
دكتور
اردت ان أسألك عن امر محيرني للغايه لمانسمع من مصاعب ومشاكل في مواجهة الشباب
والشابات في سن المراهقه وعن كيفية التعامل معهم عند اكتشاف تصرفات خاطئه حصلت منهم
او عن اساليب غير مهذبه اوعن اللامبالاه عند محاولة الحوار والنقاش معهم فيما يخص تلك الاخطاء
الناتجه عن بعض تصرفاتهم
واكرر شكري لك
ضيف الله مهدي
07-12-2009, 11:48 AM
أهلا وسهلا بك أختي الفاضلة
وأسعدتيني بما كتبتيه ، فشكرا جزيلا لك 00
وأحب أن أقول :
إن التربية تبدأ في الطفولة المبكرة، حيث يتم وضع أساس الشخصية خلال السنوات الثلاث الأولى والبعض من علماء النفس يقول الخمس الأولى، وما بعد ذلك يعد البناء الذي يرتفع فوق الأساس 0 وهذا الولد هو الرجل ، و هذه البنت هي المرأة، وما تم تشكيله من سلوكيات ، وغرسه من عادات وتقاليد وقيم مجتمعية ومثل وأخلاقيات لدى الطفل (ولدا أو بنتا) خلال مرحلة الطفولة سيكون أساس بناء شخصيته وسلوكه عندما يصبح الولد رجلا (أو تصير البنت سيدة)، فلا يجب على الآباء أن يفرطوا في تربية أطفالهم 0 وإن مرحلة المراهقة هي مرحلة الوجود الفعلي للشخص ، وبداية الوجود النفسي الحقيقي له، حيث يشعر المراهق خلالها بالكينونة، والهوية المتفردة، والأنا المتميز 00 ومن ثم فإنه يرغب أن يعبر عن نفسه ويعلن عن وجوده ككائن مستقل له رأيه وقدراته، فالثورة والتمرد هما إعلان عن الوجود0
البعض يقول كن حازما مع ابنك 00
والبعض يقول أعط ابنك الحرية 00
والبعض يقول لا تقسو على ابنك 000
نسمع مثل هذه العبارات باستمرار ، فهل الحزم القسوة ومعاملة الأبناء بالعنف والضرب والتوبيخ ؟ وهل الحرية أن نترك الأبناء دون مساءلة ودون مناقشة لسلوكياتهم ودون توضيح لأخطائهم التي وقعوا فيها ودون توجيه وإرشاد لهم 0
إن الحزم لا يعني التشهير بالأبناء الكبار البالغين أو حتى الصغار أمام الناس وخاصة من هم في سنهم 00 لأن المراهق يعتد بنفسه ولا يحب أن يذل أمام الآخرين 00 وقد يصدر منه ردة فعل عكسية لما يواجهه0 والحزم يراد به تصحيح الأوضاع والمفاهيم لدى الأبناء ، وليس أخذ العصا أو العقال والضرب المبرح للأبناء أمام الآخرين 0
والقسوة تستهدف إخراج الغضب من الآباء وهدم شخصية الأبناء ، ونحن نقول لا للغضب 00 وقد قالها سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المعلم والمربي الأول لما سأله السائل : ( لا تغضب لا تغضب ، لا تغضب ) 0 وعندما يخطئ الأبناء فمن الممكن أن يعاقبوا على أخطائهم ولكن ليس بالقسوة والضرب المبرح وتفجير الدماغ وكسر العظام 0
إن الأبناء وخاصة المراهقين بحاجة إلى أب متفتح فكريا قوي الإرادة والشخصية مدرك لما يحدده من قيود 00قيود معقولة يقتنع بها الأبناء ويقتنعون بها وتكفل لهم حياة سعيدة0
إن الحرية في التربية لا يقصد بها التسيب في الانفعالات من كل قيد وإلا أصبحت مرادفة للفوضى 00 إن الحرية التي نريدها هي تلك الحرية التي تجعل الأبناء على جانب كبير من السعادة والنضج الاجتماعي والفضيلة الاجتماعية 00إن الحرية ليست غاية في قصدها بل وسيلة لتحقيق هدف معين ، إن رسم الحدود والقوانين والقيود هو رسم الحرية التي نستطيع الحركة خلالها 0
إن الألعاب المختلفة ككرة القدم والطائرة والسلة واليد لو كانت بدون قيود وقوانين فإنها سوف تكون أقرب إلى الفوضى والعبث 00 لكنها مع القيود والقوانين أصبحت ألعابا جميلة وتعطي حرية في نطاق هذه القوانين 0لا للحرية التي تصل للفوضى والتسيب ، ولا للحزم الذي يصل لدرجة القسوة ويورث الصراعات النفسية والأمراض 00
ومع الحزم الذي يخرج شخصية سوية طبيعية إلى الحياة ، ومع الحزم الذي يحدد الأوضاع الخاطئة ويصححها من أجل بناء شخصية متكاملة وسوية 0
وإن المراهق يتميز بما يلي :
ـ الثقة في الذات وفقدان الثقة في الكبار (والآباء بصفة خاصة )0
ـ السعي الدائب نحو الاستقلالية، والتصرف دون مشورة الكبار0
ـ مخالفة الكبار وعدم الأخذ بآرائهم 0
ـ مناهضة كل ما يخص فترة الطفولة ورفضه لأن يعامل كطفل، أو يقال له بأنه ما زال طفلا 0
ـ الاندفاع في التأكيد السلبي للذات (حيث يحاول البعض من الذكور شرب السجائر، السهر خارج المنزل لوقت متأخر، مصاحبة رفاق السوء، افتعال المشاجرات داخل البيت وخارجه ، أما البنت فتبالغ في التزين بوضع المساحيق والمكياج الصارخ، وارتداء الملابس الفاضحة، وإظهار مفاتن الجسد ، وإغراء الشباب 0
ـ وبالرغم من كون مرحلة المراهقة انهيار للاتزان النفسي للشخص، إلا أن المراهق خلالها يقوم ببدء محاولة إيجابية لإقامة الاتزان من جديد 0 عن طريق التأكيد الموجب للذات، حيث يبدأ المراهق في معرفة أن الرجولة ليست في إظهار العضلات وضرب الضعفاء، بل في إخضاع قوته لمساعدتهم، وليست الرجولة في شرب الدخان بل في أن يحافظ المراهق على صحته 00الخ0
ـ بداية لابد من الاعتراف بهذا الكيان الجديد، فالطفل لم يعد كذلك ، فهو مشروع رجل ، فالاعتراف من قبل الأب بوجوده وقدراته ورغباته وهويته الجديدة، وتوظيفها التوظيف الصحيح، ومساعدته على ذلك هي أنسب الطرق لإبعاده عن العناد، فعلينا أن نفهم طبيعة هذه المرحلة، ونشجع المراهق على أن يوظف طاقاته في الطريق السوي 0
ـ إن دور الآباء له أهمية ، في إعطاء القدوة ، وترسيخ القيم، بحيث يتم تثبيت التأكيد الإيجابي في سلوك الشخص المراهق ونبذ وإطفاء التأكيد السلبي لديه، ولا يتحقق ذلك بمزيد من الضغط عليه ـ على الأب ألا يقابل عناد ابنه المراهق بعناد ثم يقول ( أكون أنا أو يكون هو؟) 0 هذا فيه إعلان الحرب على الابن ، وأود أن أوضح للكثير أن الأمور في التنشئة ليس فيها منتصر ومهزوم 0 وإذا رغبت أن يطيعك ابنك المراهق لا تقابل عناده بعناد، بل اشرح له لماذا هو يصر على رأيه؟ بكونه يمر الآن بمرحلة نمو جديدة يحاول فيها أن يثبت ذاته، ولا مانع من أن يعبر عن رأيه ولكن بأسلوب مهذب، ولا مانع من أن يسلك منفردا إذا التزم الأخلاق في سلوكه، إنما مرحلة حرجة يمر بها يحتاج إلى أن يفهمك وتفهمه 0 وليعلم الآباء أن مرحلة مراهقتهم ليست كمرحلة مراهقة أبنائهم وليعلم الأبناء أن المراهقة كل بني آدم يمر بها 00
ـ واعلم أنه ليس هناك عصى سحرية يمكن استخدامها فينصلح حال الابن بين يوم وليلة، ولكن هذا يحتاج إلى وقت طويل في الحوار، وسعة الصدر من جانب الآباء والأمهات 0
ـ وأقول للجميع ما يصلح من حلول مع أحد الأبناء ليس بالضرورة يصلح مع كل الأبناء، فهناك اختلاف جوهرى فى شخصية كل واحد عن الآخر 00 وهناك عوامل ضعف لدى الابن يمكن استثمارها في تعديل السلوك باستخدام الإثابة، أو الحرمان منها 0
ـ الحوار هو السبيل الوحيد مع هذه السن، فلا يصلح معها أفعل ولا تفعل 00 أو العقاب بالضرب ، إن الابن هذا الآن رجل. فليجلس الأب مع الابن وليتشاورا في أمورهما سواء في اختيار الدراسة المناسبة، وعليك مراعاة أن له قدرات وميول يجب أن توضع في الاعتبار، وأن اختياره ورغبته هامة ليحدد بنفسه لنفسه مستقبله ـ الإصرار من الأب سيقابل بإصرار من الابن والنتيجة مزيد من الخلافات، وليس أفضل من الحلول الوسط التي ترضي الأب والابن معا 0
××خواطـرشـوق××
07-14-2009, 09:26 AM
تستحق دكتور كل تقدير
شكري الجزيل لشخصك على ماساعدتني به باجابه وشرح وافي وشافي
الفرج
07-15-2009, 03:18 AM
شكرا لك يادكتور لقد استفدنا جميعا من الموضوع
وكما اشكر اختي لطرحها لذلك الموضوع او القضيه
ويوضح الدكتور أحمد المجدوب الخبير بالمركز القومي للبحوث الاجتماعية والجنائية مظاهر وخصائص مرحلة المراهقة، فيقول هي:" الغرق في الخيالات، وقراءة القصص الجنسية والروايات البوليسية وقصص العنف والإجرام، كما يميل إلى أحلام اليقظة، والحب من أول نظرة، كذلك يمتاز المراهق بحب المغامرات، وارتكاب الأخطار، والميل إلى التقليد، كما يكون عرضة للإصابة بأمراض النمو، مثل: فقر الدم، وتقوس الظهر، وقصر النظر".
* طرق علاج المشاكل التي يمر بها المراهق:
قد اتفق خبراء الاجتماع وعلماء النفس والتربية على أهمية إشراك المراهق في المناقشات العلمية المنظمة التي تتناول علاج مشكلاته، وتعويده على طرح مشكلاته، ومناقشتها مع الكبار في ثقة وصراحة، وكذا إحاطته علماً بالأمور الجنسية عن طريق التدريس العلمي الموضوعي، حتى لا يقع فريسة للجهل والضياع أو الإغراء".
كما أوصوا بأهمية " تشجيع النشاط الترويحي الموجه والقيام بالرحلات والاشتراك في مناشط الساحات الشعبية والأندية، كما يجب توجيههم نحو العمل بمعسكرات الكشافة، والمشاركة في مشروعات الخدمة العامة والعمل الصيفي... إلخ".
كما أكدت الدراسات العلمية أن أكثر من 80% من مشكلات المراهقين في عالمنا العربي نتيجة مباشرة لمحاولة أولياء الأمور تسيير أولادهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، ومن ثم يحجم الأبناء، عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها أو حلها.
وقد أجمعت الاتجاهات الحديثة في دراسة طب النفس أن الأذن المصغية في تلك السن هي الحل لمشكلاتها، كما أن إيجاد التوازن بين الاعتماد على النفس والخروج من زي النصح والتوجيه بالأمر، إلى زي الصداقة والتواصي وتبادل الخواطر، و بناء جسر من الصداقة لنقل الخبرات بلغة الصديق والأخ لا بلغة ولي الأمر، هو السبيل الأمثال لتكوين علاقة حميمة بين الآباء وأبنائهم في سن المراهقة".
* حلول عملية:
ولمساعدة الأهل على حسن التعامل مع المراهق ومشاكله، نقدم فيما يلي نماذج لمشكلات يمكن أن تحدث مع حل عملي، سهل التطبيق، لكل منها.
المشكلة الأولى: وجود حالة من "الصدية" أو السباحة ضد تيار الأهل بين المراهق وأسرته، وشعور الأهل والمراهق بأن كل واحد منهما لا يفهم الآخر.
- الحل المقترح: تقول الأستاذة منى يونس (أخصائية علم النفس): إن السبب في حدوث هذه المشكلة يكمن في اختلاف مفاهيم الآباء عن مفاهيم الأبناء، واختلاف البيئة التي نشأ فيها الأهل وتكونت شخصيتهم خلالها وبيئة الأبناء، وهذا طبيعي لاختلاف الأجيال والأزمان، فالوالدان يحاولان تسيير أبنائهم بموجب آرائهم وعاداتهم وتقاليد مجتمعاتهم، وبالتالي يحجم الأبناء عن الحوار مع أهلهم؛ لأنهم يعتقدون أن الآباء إما أنهم لا يهمهم أن يعرفوا مشكلاتهم، أو أنهم لا يستطيعون فهمها، أو أنهم - حتى إن فهموها - ليسوا على استعداد لتعديل مواقفهم.
ومعالجة هذه المشكلة لا تكون إلا بإحلال الحوار الحقيقي بدل التنافر والصراع والاغتراب المتبادل، ولا بد من تفهم وجهة نظر الأبناء فعلاً لا شكلاً بحيث يشعر المراهق أنه مأخوذ على محمل الجد ومعترف به وبتفرده - حتى لو لم يكن الأهل موافقين على كل آرائه ومواقفه - وأن له حقاً مشروعاً في أن يصرح بهذه الآراء. الأهم من ذلك أن يجد المراهق لدى الأهل آذاناً صاغية وقلوباً متفتحة من الأعماق، لا مجرد مجاملة، كما ينبغي أن نفسح له المجال ليشق طريقه بنفسه حتى لو أخطأ، فالأخطاء طريق للتعلم،
وليختر الأهل الوقت المناسب لبدء الحوار مع المراهق، بحيث يكونا غير مشغولين، وأن يتحدثا جالسين،
جلسة صديقين متآلفين، يبتعدا فيها عن التكلف والتجمل، وليحذرا نبرة التوبيخ، والنهر، والتسفيه..
حاولا الابتعاد عن الأسئلة التي تكون إجاباتها "بنعم" أو "لا"، أو الأسئلة غير الواضحة وغير المباشرة، وافسحا له مجالاً للتعبير عن نفسه، ولا تستخدما ألفاظاً قد تكون جارحة دون قصد، مثل: "كان هذا خطأ" أو "ألم أنبهك لهذا الأمر من قبل؟".
المشكلة الثانية: شعور المراهق بالخجل والانطواء، الأمر الذي يعيقه عن تحقيق تفاعله الاجتماعي، وتظهر عليه هاتين الصفتين من خلال احمرار الوجه عند التحدث، والتلعثم في الكلام وعدم الطلاقة، وجفاف الحلق.
- الحل المقترح: إن أسباب الخجل والانطواء عند المراهق متعددة، وأهمها: عجزه عن مواجهة مشكلات المرحلة، وأسلوب التنشئة الاجتماعية الذي ينشأ عليه، فالتدليل الزائد والقسوة الزائدة يؤديان إلى شعوره بالاعتماد على الآخرين في حل مشكلاته، لكن طبيعة المرحلة تتطلب منه أن يستقل عن الأسرة ويعتمد على نفسه، فيحدث صراع لديه، ويلجأ إلى الانسحاب من العالم الاجتماعي، والانطواء والخجل عند التحدث مع الآخرين.
ولعلاج هذه المشكلة ينصح بـ: توجيه المراهق بصورة دائمة وغير مباشرة، وإعطاء مساحة كبيرة للنقاش والحوار معه، والتسامح معه في بعض المواقف الاجتماعية، وتشجيعه على التحدث والحوار بطلاقة مع الآخرين، وتعزيز ثقته بنفسه.
المشكلة الثالثة: عصبية المراهق واندفاعه، وحدة طباعه، وعناده، ورغبته في تحقيق مطالبه بالقوة والعنف الزائد، وتوتره الدائم بشكل يسبب إزعاجاً كبيراً للمحيطين به.
- الحل المقترح: يرى الدكتور عبد العزيز محمد الحر، أن لعصبية المراهق أسباباً كثيرة، منها: أسباب مرتبطة بالتكوين الموروث في الشخصية، وفي هذه الحالة يكون أحد الوالدين عصبياً فعلاً، ومنها: أسباب بيئية، مثل: نشأة المراهق في جو تربوي مشحون بالعصبية والسلوك المشاكس الغضوب.
كما أن الحديث مع المراهقين بفظاظة وعدوانية، والتصرف معهم بعنف، يؤدي بهم إلى أن يتصرفوا ويتكلموا بالطريقة نفسها، بل قد يتمادوا للأشد منها تأثيراً، فالمراهقون يتعلمون العصبية في معظم الحالات من الوالدين أو المحيطين بهم، كما أن تشدد الأهل معهم بشكل مفرط، ومطالبتهم بما يفوق طاقاتهم وقدراتهم من التصرفات والسلوكيات، يجعلهم عاجزين عن الاستجابة لتلك الطلبات، والنتيجة إحساس هؤلاء المراهقين بأن عدواناً يمارس عليهم، يؤدي إلى توترهم وعصبيتهم، ويدفعهم ذلك إلى عدوانية السلوك الذي يعبرون عنه في صورته الأولية بالعصبية، فالتشدد المفرط هذا يحولهم إلى عصبيين، ومتمردين.
وهناك أسباب أخرى لعصبية المراهقين كضيق المنزل، وعدم توافر أماكن للهو، وممارسة أنشطة ذهنية أو جسدية، وإهمال حاجتهم الحقيقية للاسترخاء والراحة لبعض الوقت.
ويرى الدكتور الحر أن علاج عصبية المراهق يكون من خلال الأمان، والحب، والعدل، والاستقلالية، والحزم، فلا بد للمراهق من الشعور بالأمان في المنزل.. الأمان من مخاوف التفكك الأسري، والأمان من الفشل في الدراسة، والأمر الآخر هو الحب فكلما زاد الحب للأبناء زادت فرصة التفاهم معهم، فيجب ألا نركز في حديثنا معهم على التهديد والعقاب، والعدل في التعامل مع الأبناء ضروري؛ لأن السلوك التفاضلي نحوهم يوجد أرضاً خصبة للعصبية، فالعصبية ردة فعل لأمر آخر وليست المشكلة نفسها، والاستقلالية مهمة، فلا بد من تخفيف السلطة الأبوية عن الأبناء وإعطائهم الثقة بأنفسهم بدرجة أكبر مع المراقبة والمتابعة عن بعد، فالاستقلالية شعور محبب لدى الأبناء خصوصاً في هذه السن، ولابد من الحزم مع المراهق، فيجب ألا يترك لفعل ما يريد بالطريقة التي يريدها وفي الوقت الذي يريده ومع من يريد، وإنما يجب أن يعي أن مثل ما له من حقوق، فإن عليه واجبات يجب أن يؤديها، وأن مثل ما له من حرية فللآخرين حريات يجب أن يحترمها.
المشكلة الرابعة: ممارسة المراهق للسلوك المزعج، كعدم مراعاة الآداب العامة، والاعتداء على الناس، وتخريب الممتلكات والبيئة والطبيعة، وقد يكون الإزعاج لفظياً أو عملياً.
- الحل المقترح: من أهم أسباب السلوك المزعج عند المراهق: رغبته في تحقيق مقاصده الخاصة دون اعتبار للمصلحة العامة، والأفكار الخاطئة التي تصل لذهنه من أن المراهق هو الشخص القوي الشجاع، وهو الذي يصرع الآخرين ويأخذ حقوقه بيده لا بالحسنى، وأيضاً الإحباط والحرمان والقهر الذي يعيشه داخل الأسرة، وتقليد الآخرين والاقتداء بسلوكهم الفوضوي، والتعثر الدراسي، ومصاحبة أقران السوء.
أما مظاهر السلوك المزعج، فهي: نشاط حركي زائد يغلب عليه الاضطراب والسلوكيات المرتجلة، واشتداد نزعة الاستقلال والتطلع إلى القيادة، وتعبير المراهق عن نفسه وأحاسيسه ورغباته بطرق غير لائقة (الصراخ، الشتم، السرقة، القسوة، الجدل العقيم، التورط في المشاكل، والضجر السريع، والتأفف من الاحتكاك بالناس، وتبرير التصرفات بأسباب واهية، والنفور من النصح، والتمادي في العناد).
أما مدخل العلاج فهو تبصير المراهق بعظمة المسؤوليات التي تقع على كاهله وكيفية الوفاء بالأمانات، وإشغاله بالخير والأعمال المثمرة البناءة، وتصويب المفاهيم الخاطئة في ذهنه، ونفي العلاقة المزعومة بين الاستقلالية والتعدي على الغير، وتشجيعه على مصاحبة الجيدين من الأصدقاء ممن لا يحبون أن يمدوا يد الإساءة للآخرين، وإرشاده لبعض الطرق لحل الأزمات ومواجهة عدوان الآخرين بحكمة، وتعزيز المبادرات الإيجابية إذا بادر إلى القيام بسلوك إيجابي يدل على احترامه للآخرين من خلال المدح والثناء، والابتعاد عن الألفاظ الاستفزازية والبرمجة السلبية وتجنب التوبيخ قدر المستطاع.
المشكلة الخامسة: تعرض المراهق إلى سلسلة من الصراعات النفسية والاجتماعية المتعلقة بصعوبة تحديد الهوية ومعرفة النفس يقوده نحو التمرد السلبي على الأسرة وقيم المجتمع، ويظهر ذلك في شعوره بضعف الانتماء الأسري، وعدم التقيد بتوجيهات الوالدين، والمعارضة والتصلب في المواقف، والتكبر، والغرور، وحب الظهور، وإلقاء اللوم على الآخرين، التلفظ بألفاظ نابية.
- الحل المقترح: إن غياب التوجيه السليم، والمتابعة اليقظة المتزنة، والقدوة الصحيحة يقود المراهق نحو التمرد، ومن أسباب التمرد أيضاً: عيش المراهق في حالة صراع بين الحنين إلى مرحلة الطفولة المليئة باللعب وبين التطلع إلى مرحلة الشباب التي تكثر فيها المسؤوليات، وكثرة القيود الاجتماعية التي تحد من حركته، وضعف الاهتمام الأسري بمواهبه وعدم توجيهها الوجهة الصحيحة، وتأنيب الوالدين له أمام إخوته أو أقربائه أو أصدقائه، ومتابعته للأفلام والبرامج التي تدعو إلى التمرد على القيم الدينية والاجتماعية والعنف.
ويرى كل من الدكتور بدر محمد ملك، والدكتورة لطيفة حسين الكندري أن علاج تمرد المراهق يكون بالوسائل التالية: السماح للمراهق بالتعبير عن أفكاره الشخصية، وتوجيهه نحو البرامج الفعالة لتكريس وممارسة مفهوم التسامح والتعايش في محيط الأندية الرياضية والثقافية، وتقوية الوازع الديني من خلال أداء الفرائض الدينية والتزام الصحبة الصالحة ومد جسور التواصل والتعاون مع أهل الخبرة والصلاح في المحيط الأسري وخارجه، ولا بد من تكثيف جرعات الثقافة الإسلامية، حيث إن الشريعة الإسلامية تنظم حياة المراهق لا كما يزعم أعداء الإسلام بأنه يكبت الرغبات ويحرم الشهوات، والاشتراك مع المراهق في عمل أنشطة يفضلها، وذلك لتقليص مساحات الاختلاف وتوسيع حقول التوافق وبناء جسور التفاهم، وتشجيع وضع أهداف عائلية مشتركة واتخاذ القرارات بصورة جماعية مقنعة، والسماح للمراهق باستضافة أصدقائه في البيت مع الحرص على التعرف إليهم والجلوس معهم لبعض الوقت، والحذر من البرمجة السلبية، وتجنب عبارات: أنت فاشل، عنيد، متمرد، اسكت يا سليط اللسان، أنت دائماً تجادل وتنتقد، أنت لا تفهم أبداً...إلخ؛ لأن هذه الكلمات والعبارات تستفز المراهق وتجلب المزيد من المشاكل والمتاعب ولا تحقق المراد من العلاج.
اخوكم الفرج
××خواطـرشـوق××
07-15-2009, 07:18 AM
اخي الفرج
شاكره اضافتك الطيبه افدتوني بافعل اخواني لاني حقا كان الموضوع يشغلني واتذكر نفسي في هذا العمر ماذا
كان يصدر مني تصرفات وكيف كان تفكيري لكن اعتقد انها امور حقا تستحق العلم بها فهي هامه لكل الاباء
شكرا لك الفرج
vBulletin® v3.8.7, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir